( فَرْعٌ ) وَمِنْ الْمُبَاهَاةِ التَّفَاخُرُ بِالْآبَاءِ وَالْأَقَارِبِ الَّذِينَ شُرِّفُوا بِالدُّنْيَا ، لَا بِالدِّينِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { النَّاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى } فَأَمَّا مَنْ شُرِّفَ بِالدِّينِ فَلَا حَرَجَ فِي الِافْتِخَارِ بِهِ ، إذْ فِيهِ رَفْعُ مَنَارِ الدِّينِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ } وَنَحْوُهُ كَثِيرٌ فَأَمَّا الِافْتِخَارُ بِكَثْرَةِ الرِّجَالِ عَدَدًا لَا لِأَجْلِ شَرَفِهِمْ ، فَهُوَ مِنْ الْمُكَاثَرَةِ لَا الْمُبَاهَاةِ .