بَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ"مَسْأَلَةٌ"نُدِبَ لَهُ التَّوَارِي بِشَجَرٍ أَوْ نَحْوِهِ ، مِمَّا يَحْجُبُ شَخْصَهُ كُلَّهُ ( بعصش ) كَمُؤَخَّرِ الرَّحْلِ .
قُلْنَا: الْعِبْرَةُ بِالسَّتْرِ ، وَبَيْنَهُمَا شِبْرٌ فَمَا دُونَ ، وَيَسْتَدْبِرُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَسْتَدْبِرْهُ } وَنَحْوِهِ ، وَالْبُعْدُ عَنْ النَّاسِ ، كَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ الْمَسْجِدِ تَشْرِيفًا لَهُ حَتَّى يَعْدُوَ فِنَاهُ ؛ لِأَنَّهُ حَرِيمُهُ ( صش ) بَلْ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، قُلْت: الْعِلَّةُ الْحُرْمَةُ فَاعْتِبَارُ الْحَرِيمِ أَوْلَى ، إلَّا فِي الْمِلْكِ ، وَالْمُتَّخَذِ لِذَلِكَ ، إذْ لَيْسَ بِحَرِيمٍ لَهُ ، وَالتَّعَوُّذُ وَتَنْحِيَةُ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَتَقْدِيمُ الْيُسْرَى دُخُولًا ، وَاعْتِمَادُهَا ، وَإِعْدَادُ الْأَحْجَارِ ، وَسَتْرُ رَأْسِهِ ، وَلَا يَكْشِفُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَهْوِيَ ، وَلَا يَسْتَقْبِلُ صُلْبًا وَلَا رِيحًا ، لِلْآثَارِ فِي ذَلِكَ .