"مَسْأَلَةٌ"وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ السِّعَايَةُ بِحَسَبِ التَّحْوِيلِ ، إذْ عَتَقُوا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا وَجْهَ لَمِلْكِهِمْ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ .
قِيلَ: فَإِنْ فَرَّطَ فِي التَّعْيِينِ فَلَا سِعَايَةَ ، إذْ أَتَى مِنْ نَفْسِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَصَدَ بِالْمُبْهَمِ مُعَيَّنًا ثُمَّ الْتَبَسَ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُبْهَمِ لِمَا مَرَّ ، إلَّا أَنَّ التَّعْيِينَ لَيْسَ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ نِسْيَانِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الذِّكْرِ عَمَّهُمْ الْعِتْقُ ، فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمْ بَعْدَ الذِّكْرِ أَنَّهُ الْمُعْتَقُ فَصَادَقَهُ عَتَقُوا جَمِيعًا بِالْإِقْرَارِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: هُوَ هَذَا ، لَا بَلْ هُوَ هَذَا .
بِخِلَافِ مَا أَوْقَعَهُ مُبْهَمًا فِي الِابْتِدَاءِ ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ مِنْ عَيْنِهِ أَوَّلًا ، إذْ عِتْقُهُ هُنَا بِالتَّعْيِينِ لَا بِالْأَخْبَارِ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا أَوْقَعَهُ مُبْهَمًا لَمْ يَقَعْ بِهِ الْعِتْقُ ، بَلْ بِالتَّعْيِينِ فِي الْأَصَحِّ ، إذْ لَمْ يَتَنَاوَلُ الْمُبْهَمُ شِقْصًا ، بِخِلَافِ مَا الْتَبَسَ بَعْدَ تَعْيِينِهِ فِي الْقَصْدِ فَيَقَعُ بِالْإِيقَاعِ لَا بِالتَّعْيِينِ ، وَالْوَجْهُ وَاضِحٌ ( فَرْعٌ ) ، قُلْت: وَإِذَا الْتَبَسَ بَعْدَ تَعْيِينِهِ فِي الْقَصْدِ لَمْ يَعُمَّ الْعِتْقُ الْأَشْخَاصَ إلَّا بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ ذِكْرِهِ ، كَلَوْ الْتَبَسَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ ، لَكِنْ فِي صِحَّةِ تَصْرِفْهُ فِيهِمْ قَبْلَ الْيَأْسِ بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ نَظَرٌ .
( فَرْعٌ ) قُلْت: فَإِنْ أَيِسَ مِنْ ذِكْرِ الْمُلْتَبِسِ ، ثُمَّ ادَّعَى الذِّكْرَ لَهُ فَوَجْهَانِ ، يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ كَقَبْلِ الْيَأْسِ ، وَلَا ، إذْ قَدْ وَقَعَ الْعِتْقُ بِالْيَأْسِ ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ، إذْ وُقُوعُ الْعِتْقِ كَالْمَشْرُوطِ بِأَنْ لَا يَنْكَشِفَ .
( فَرْعٌ ) ( ى يه ش فو ) وَلَوْ قَالَ لِإِحْدَى أَمَتَيْهِ: إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ ، وَلَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا ، ثُمَّ وَطِئَ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَ الْعِتْقُ لِلْأُخْرَى ، إذْ لَا وَطْءَ إلَّا فِي مِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ ، فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى ، بِوَطْءِ اثْنَتَيْنِ لِذَلِكَ