"مَسْأَلَةٌ" ( ية فو ) : وَإِذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا خُيِّرَ الْمُشْتَرِي ، إذْ لَوْ لَزِمَتْهُ لَزِمَ الْبَائِعَ الْحَدُّ أَوْ الْمَهْرُ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُمَا سَاقِطَانِ ( ح ) لَا خِيَارَ بَلْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَرْشُ الْبِكْرِ لَا الثَّيِّبِ ، وَلَا مَهْرَ ، إذْ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي كَلَوْ اسْتَخْدَمَهَا الْبَائِعُ .
قُلْنَا: هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لَوْلَا إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ كَالْجِنَايَةِ .
قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِاسْتِلْزَامِهِ الْحَدَّ أَوْ الْمَهْرَ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى سُقُوطِهِمَا ( ص ى ) لَا مَهْرَ إذْ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ ، وَهِيَ أَنَّ الْقَبْضَ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ ، بِدَلِيلِ تَلَفِهِ قَبْلَهُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَتَصِيرُ أَمَّ وَلَدٍ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ .
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ شُبْهَةَ الْمِلْكِ ، بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْكِرَاءِ ، وَهَذِهِ مَخْصُوصَةٌ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ: بِلُزُومِ الْعُقْرِ وَهُوَ الْقِيَاسُ إنْ لَمْ يَمْنَعْ إجْمَاعٌ .