فهرس الكتاب

الصفحة 7873 من 7915

( فَرْعٌ ) وَقَدْ يَحْسُنُ مِنْ الْعَبْدِ إظْهَار الطَّاعَات لِمَصْلَحَةٍ نَحْوِ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ فَيُفْعَلُ كَفِعْلِهِ ، فَيَكُونُ إظْهَارُهَا كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا بِرَذِيلَةٍ وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ ، وَبِإِظْهَارِ الطَّاعَةِ تَذْهَبُ التُّهْمَةُ فَيَكُونُ إظْهَارُهَا حِينَئِذٍ كَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَنَحْوِ أَنْ يَكُونَ فِي إظْهَارِهَا تَأْكِيدُ صِحَّةِ تَوْبَتِهِ عِنْدَ مَنْ اطَّلَعَ مِنْهُ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ ، وَهَذَا لَاحِقٌ بِدَفْعِ التُّهْمَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ تُهْمَةٌ ، بَلْ تَأْكِيدٌ لِتَصْحِيحِ التَّوْبَةِ ، وَنَحْوِ أَنْ يَكُونَ بِإِظْهَارِ الطَّاعَاتِ نُفُوذُ كَلِمَتِهِ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ ، وَقُرْبُ النَّاسِ إلَى إجَابَةِ دَعَوْته إلَى الْحَقِّ وَإِمَاتَةِ الْبَاطِلِ فَيَكُونُ كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ حِينَئِذٍ .

وَنَحْوِ أَنْ يَحْضُرَ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِانْتِظَارِ صَلَاةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَتَطَوَّعُوا بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهَا .

وَإِذَا تَرَكَ بَعْضُهُمْ التَّطَوُّعَ نُسِبَ إلَى التَّقْصِيرِ وَالِاسْتِهَانَةِ بِالْخَيْرَاتِ فَيَحْسُنُ مِنْهُ الدُّخُولُ فِي مِثْلِ فِعْلِهِمْ دَفْعًا لِمِثْلِ هَذِهِ التُّهْمَةِ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقِفَنَّ مَوَاقِفَ التُّهَمِ } وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت