"مَسْأَلَةٌ" ( ة ح ث ) وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِرَاشُهَا بِالْوَطْءِ فِي مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ مَعَ بُلُوغِهِمَا ، وَمُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَادِّعَاءِ سَيِّدِهَا لِلْوَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَلَا فِرَاشَ ، إذْ لَوْ لَمْ تُعْتَبَرْ الدَّعْوَةُ لَزِمَ بِارْتِفَاعِهِ الْعِدَّةُ الْكَامِلَةُ كَالْحُرَّةِ ، لِاسْتِوَاءِ الْفِرَاشَيْنِ وَإِذًا لَلَزِمَتْ الْعِدَّةُ لَوْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ ، لِزَوَالِ اسْتِبَاحَةِ بُضْعِهَا كَالْحُرَّةِ ( ح ) فَلَوْ وَطِئَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَوْلَادُهَا أَرِقَّاءَ لَهُ مَا لَمْ يَدَّعِ ( ى ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ ( ش ك عي مد حَقّ ) بَلْ يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ فِي مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ ، وَلَا عِبْرَةَ بِالدَّعْوَةِ لِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِثُبُوتِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ مِنْهُ ، حِينَ قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هُوَ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي .
مُنْكِرًا لِدَعْوَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ لِأَخِيهِ عُتْبَةُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {: هُوَ لَك يَا عَبْدُ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } الْخَبَرُ .
وَلَمْ يَسْأَلْ هَلْ ادَّعَاهُ أَبُوهُ أَمْ لَا .
قُلْنَا: أَرَادَ بِقَوْلِهِ هُوَ لَك يَا عَبْدُ ، أَنَّهُ مِلْكٌ لَهُ لِظَاهِرِ الْيَدِ ، لَا أَخٌ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةِ {: احْتَجِبِي مِنْهُ } وَلَوْ كَانَ نَسَبُهُ ثَابِتًا مِنْ زَمْعَةَ كَانَ أَخَاهَا .
قَالُوا قَالَ: ( ) مَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ أَلَمَّ بِهَا إلَّا أَلْحَقْتُهُ بِهِ"الْخَبَرُ يَعْنِي وَلَدَهَا وَلَمْ يَعْتَبِرْ الدَّعْوَةَ ."
قُلْنَا: اجْتِهَادٌ فَلَا يَلْزَمُنَا ، أَوْ قَالَهُ فِي حَقِّ مَنْ ادَّعَى دُونَ غَيْرِهِ قَالُوا: وَطْءٌ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ ، فَاقْتَضَى ثُبُوتَ الْفِرَاشِ كَالْحُرَّةِ .
قُلْنَا: فِرَاشُ الْحُرَّةِ يَثْبُتُ بِالْعَقْدِ ، بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَافْتَرَقَا