"مَسْأَلَةٌ"وَلِلْأَخِ مَزَايَا مِنْهَا تَعْصِيبُ الْإِنَاثِ كَالْبَنِينَ ، وَأَنَّ مِيرَاثَهُ مَنْصُوصٌ فِي الْكِتَابِ ، وَأَنَّهُمَا يُدْلِيَانِ بِالْأَبِ وَالْأَخِ أَقْرَبَ إلَيْهِ ، إذْ يُدْلَى بِالْبُنُوَّةِ وَأَنَّهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ ، إذْ شَبَّهَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْجَدَّ بِمَسِيلٍ يَنْشَقُّ مِنْهُ نَهْرٌ ، ثُمَّ يَنْشَقُّ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ نَهْرَانِ فَأَحَدُ النَّهْرَيْنِ أَقْرَبُ إلَى أَخِيهِ مِنْ الْأَصْلِ الَّذِي تَفَرَّعَا مِنْهُ ، وَشَبَّهَهُ زَيْدٌ بِشَجَرَةٍ لَهَا غُصْنٌ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْغُصْنِ غُصْنَانِ ، فَأَحَدُ الْغُصْنَيْنِ أَقْرَبُ إلَى أَخِيهِ مِنْ أَصْلِ الشَّجَرَةِ .
( فَرْعٌ ) وَاخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ الْمُقَاسَمَةِ ( عَلِيٌّ لِي لح الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الْإِمَامِيَّةُ ) يُقَاسِمُهُمْ مَا لَمْ تُنْقِصْهُ الْمُقَاسَمَةُ عَنْ السُّدُسِ فَإِنْ نَقَصَتْهُ رُدَّ إلَى السُّدُسِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"أَنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ إلَى التُّسْعِ"رَوَتْهُ الْإِمَامِيَّةُ قُلْنَا: رِوَايَتُنَا أَشْهَرُ ، إذْ رَوَاهَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ( عو زَيْدٌ ش فو ث ك ) بَلْ يُقَاسِمُهُمْ إلَى الثُّلُثِ ، فَإِنْ نَقَصَتْهُ عَنْهُ رُدَّ إلَيْهِ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِجَدٍّ أَتَاهُ لَك السُّدُسُ فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ: ارْجِعْ وَلَك السُّدُسُ الْآخَرُ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا: وَقَالَ فِي آخِرِهِ: { السُّدُسُ الْآخَرُ طُعْمَةٌ مِنِّي لَك } فَاقْتَضَى أَنَّهُ غَيْرُ مَفْرُوضٍ لَهُ وَأَنَّهُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ تَعْصِيبًا ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ تَرَكَ بِنْتًا وَأُمًّا وَجَدًّا ، فَلَهُ السُّدُسُ تَسْهِيمًا وَالسُّدُسُ الْآخَرُ تَعْصِيبًا ، فَلَوْ كَانَ سَهْمُهُ الثُّلُثَ ، لَقَالَ لَك الثُّلُثُ ، فَلَمَّا فَصَلَ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَنْ فَرَضَ لَهُ الثُّلُثَ"نَسِيتُمْ وَحَفِظْت"وَكَانَ يَجْعَلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ إلَى السُّدُسِ فَإِنْ نَقَصَ رَدَّهُ إلَى السُّدُسِ وَإِذْ سَأَلَ عُمَرُ: أَيُّكُمْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَدِّ ؟