فهرس الكتاب

الصفحة 5806 من 7915

"مَسْأَلَةٌ" ( يه ش ) فَأَمَّا التَّدَاوِي بِهَا فَمُحَرَّمٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } وَلِعَدَمِ الْيَقِينِ فِي حُصُولِ الشِّفَاءِ .

قُلْت: فَإِنْ خَشِيَ مِنْ عِلَّتِهِ التَّلَفَ وَقَطَعَ بِزَوَالِهَا بِهَا حَلَّ التَّدَاوِي بِهَا ، كَمَنْ غَصَّ بِلُقْمَةٍ ( ح ) يَجُوزُ التَّدَاوِي بِذَلِكَ مُطْلَقًا ، كَالتِّرْيَاقِ الْمُتَّخَذِ مِنْ لُحُومِ الْأَفَاعِي ، وَهُوَ نَجِسٌ .

قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ لِلْخَبَرِ ، إلَّا حَيْثُ اسْتَحَالَ النَّجَسُ .

سَلَّمْنَا ، فَفِي الْخَمْرِ مِنْ التَّغْلِيظِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهَا ( أَبُو جَعْفَرٍ ) يَحْرُمُ التَّدَاوِي بِالْمُجْمَعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ كَالْخَمْرِ وَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالدَّمِ وَنَحْوِهَا إجْمَاعًا ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ ، كَبَوْلِ الْحُمُرِ ( هـ ن ع ط م ش ) يَحْرُمُ ( با ق ف ) يَجُوزُ .

قُلْت: وَالصَّحِيحُ مَا فِي الْمُغْنِي أَنَّ الْخِلَافَ فِيهِمَا عَلَى سَوَاءٍ ، إذْ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فِي حَقِّ مَنْ يَرَى تَحْرِيمَهُ كَالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ، وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي جَوَازُ التَّدَاوِي حَيْثُ خَشِيَ تَلَفَهُ أَوْ عُضْوٍ مِنْهُ ، وَقَطَعَ بِحُصُولِ الْبُرْءِ بِذَلِكَ فِي الْعَادَةِ ، إذْ هُوَ حِينَئِذٍ كَمَنْ غَصَّ بِلُقْمَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ لَمْ يَجُزْ ، إذْ الْخَبَرُ يَقْتَضِي أَنْ لَا شِفَاءَ بِهِ ، فَيَبْطُلُ ظَنُّ حُصُولِهِ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَخْشَ التَّلَفَ وَقَطَعَ بِارْتِفَاعِ الضَّرَرِ ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، الْأَقْرَبُ الْجَوَازُ ، كَمَا يَجُوزُ تَرْكُ الْوَاجِبِ لِخَشْيَةِ الضَّرَرِ ، وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ لَمْ يَجُزْ لِمَا مَرَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت