فَصْلٌ وَفُرُوضُهُ تِسْعَةٌ: ( الْأَوَّلُ ) النِّيَّةُ لِلْمُسْتَقِلِّ مِنْهُ كَالْمَنْذُورِ وَحْدَهُ لَا تَابِعًا لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لِدُخُولِهِ تَحْتَهُمَا كَالْوُقُوفِ .
( الثَّانِي ) الطَّهَارَةُ مِنْ الْحَدَثِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ } ( م ط ح ) وَلَيْسَتْ شَرْطًا بَلْ تُجْبَرُ بِالدَّمِ ، إذْ لَمْ يُعْطَ كُلَّ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ لِجَوَازِ الْكَلَامِ فِيهِ وَكَالصَّوْمِ ، ( ش ك ) بَلْ شَرْطٌ ، إذْ تَوَضَّأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَهُ ، وَقَالَ: { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } الْخَبَرَ .
قُلْنَا: دَلِيلٌ لِلْوُجُوبِ لَا الشَّرْطِيَّةُ .
الثَّالِثُ ) السَّتْرُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَ } وَكَالصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ شَرْطًا كَالطَّهَارَةِ عَلَى الْخِلَافِ ( الْوَافِي ) وَالسَّيِّدُ ( ح ) وَيُكْرَهُ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ ، وَقِيلَ: كَالْحَدَثِ .
قُلْنَا: بَلْ كَالْغَصْبِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ أَحْدَثَ فِي الطَّوَافِ تَوَضَّأَ وَبَنَى عِنْدَنَا لَا عِنْدَهُمَا ، فَإِنْ بَعُدَ الْمَاءُ تَوَضَّأَ وَاسْتَأْنَفَ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي الْأَصَحِّ لِكَثْرَةِ التَّفْرِيقِ كَالصَّلَاةِ ( ط ) وَيَقْطَعُ لِلْأَعْذَارِ كَالْجَمَاعَةِ وَالشُّرْبِ وَالزَّحْمِ وَيَبْنِي بِلَا خِلَافٍ ، وَلِغَيْرِ عُذْرٍ يَسْتَأْنِفُ ( ح ) بَلْ يَبْنِي ، قُلْنَا: أَخَلَّ بِنُسُكٍ .
( الرَّابِعُ ) التَّرْتِيبُ وَهُوَ جَعْلُ الْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ ، ( الْأَكْثَر ) وَهُوَ شَرْطٌ ، فَلَوْ عَكَسَ لَمْ يُجْزِهِ ، وَلَا خِلَافَ إلَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُد الْأَصْفَهَانِيِّ وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ .
لَنَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَنُدِبَ الِابْتِدَاءُ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، ( ش ى ) بَلْ فَرْضٌ .
ثُمَّ الْتِمَاسُ الْأَرْكَانِ فِي كُلِّ شَوْطٍ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( الْخَامِسُ ) مُحَاذَاةُ جَمِيعِ الْحَجَرِ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ أَوْ بَعْضِهِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( السَّادِسُ ) كَوْنُهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ عَلَى