"مَسْأَلَةٌ"يُوجِبُهُ { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ } الْآيَةُ { وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } { وَأَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ } الْخَبَرُ .
وَالْإِجْمَاعُ ظَاهِرٌ .
فَصْلٌ وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الْغَنَائِمِ لِلْآيَةِ قُلْت: وَيَلْزَمُ الْكَافِرَ ، إذْ لَيْسَ بِطَهْرَةٍ ، وَالْأَدِلَّةُ عَامَّةٌ ، وَكَذَلِكَ فِيمَا غَنِمَهُ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لِذَلِكَ .
فَصْلٌ وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: الْأَوَّلُ: مَا أُخِذَ مِنْ ظَاهِرِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، أَوْ اُسْتُخْرِجَ مِنْ بَاطِنِهِمَا .
الثَّانِي: مَا يُغْنَمُ فِي الْحَرْبِ وَلَوْ غَيْرَ مَنْقُولٍ إنْ قُسِّمَ ، إلَّا مَأْكُولًا لَهُ وَلِدَابَّتِهِ لَمْ يُعْتَضْ مِنْهُ ، وَلَا تَعَدَّى كِفَايَتَهُمَا أَيَّامَ الْحَرْبِ كَمَا سَيَأْتِي .
الثَّالِثُ: الْخَرَاجُ وَالْمُعَامَلَةُ ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ .
فَصْلٌ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْبَرِّ ، وَهُوَ الرِّكَازُ .
"مَسْأَلَةٌ" ( هق قش ) يَجِبُ فِي مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْكُحْلِ والمرتك وَالشَّبِّ وَالْمَغْرَةِ وَالزِّرْنِيخِ وَالزِّئْبَقِ وَالْكِبْرِيتِ وَالنَّفْطِ وَالْقَارِ وَالْمِلْحِ ، وَالْبَيَاضِ كَالْمَغْرَةِ ، وَالْعَقِيقِ وَالْمَاسِ ، إذْ الرِّكَازُ يَعُمُّ الدَّفِينَ ، وَالْمَعَادِنَ لُغَةً وَشَرْعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرِّكَازُ مَا يَنْبُتُ مَعَ الْأَرْضِ } وَنَحْوِهِ ( م ) إلَّا الْمِلْحَ وَالنَّفْطَ وَالْقَارَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرِّكَازُ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ } فَخَرَجَتْ الثَّلَاثَةُ ، وَلِأَنَّهَا مَاءٌ مُنْعَقِدٌ ، وَلَا خُمُسَ فِي الْمَاءِ .
قُلْت: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا يَنْبُتُ مَعَ الْأَرْضِ } يَعُمُّهَا ( قش ) لَا يَجِبُ فِيمَا عَدَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لِلْخَبَرِ .
قُلْنَا إيجَابُهُ فِيهِمَا لَا يَنْفِي الْقِيَاسَ عَلَيْهِمَا ( ح ) لَا يَجِبُ إلَّا فِي الْمُنْطَبِعِ ، فَيَخْرُجُ الْكُحْلُ وَنَحْوُهُ لِتَخْصِيصِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، فَقِيسَ الْمُنْطَبِعُ .
قُلْنَا: وَنَقِيسُ النَّابِتَ .