"مَسْأَلَةٌ"وَلَا عِبْرَةَ بِأَنْوَاعِهَا الْيَمَنِيَّةِ وَالْعِرَابِ وَالْعِيدِيَّةِ وَالشَّذْقَمِيَّةِ ، فَمَنْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ وَهُوَ يَمْلِكُ إبِلًا لَزِمَتْهُ مِنْ عَيْنِهَا كَالزَّكَاةِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نَوْعَانِ أُخِذَتْ مِنْ الْأَكْثَرِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَمِنْ أَيِّهِمَا أَوْ مِنْ كُلٍّ بِقِسْطِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مَرْضَى أَوْ فِيهَا هُزَالٌ فَاحِشٌ لَمْ يَلْزَمْ وَلِيَّ الدَّمِ قَبُولُهَا ، إذْ قَوْلُهُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ، يَقْتَضِي الصِّحَاحَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ غَيْرِ الْإِبِلِ مَعَ وُجُودِهَا وَلَا يَلْزَمُ الْجَانِيَ غَيْرُهَا إنْ طَلَبَ .
قُلْت: وَالْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ الْجَانِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَسْلِيمِ أَيِّ الْأَجْنَاسِ الْخَمْسَةِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ عُدِمَتْ الْإِبِلُ فَفِي الرُّجُوعِ إلَى قِيمَتِهَا أَوْ أَيِّ الْأُصُولِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا: يَرْجِعُ إلَى أَيِّ الْأُصُولِ ، إذْ هِيَ الْمَشْرُوعَةُ .
"مَسْأَلَةٌ"وَإِذَا دُفِعَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَأَلْفُ مِثْقَالٍ إسْلَامِيٍّ خَالِصٍ وَلَوْ رَدِيءَ جِنْسٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ كَذَلِكَ ، يَتَعَامَلُ بِهَا لِوَضْعِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ سِنُّ الزَّكَاةِ وَصِفَتُهَا وَهُوَ الْوَسَطُ غَيْرُ الْمَعِيبِ .