فَصْلٌ وَمِمَّا يُسْقِطُ الْحَدَّ اخْتِلَافُ الشُّهُودِ فِي الْمَكَانِ مَعَ التَّبَايُنِ الْكَبِيرِ كَالْبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إجْمَاعًا ( هب ح ) وَلَا عَلَيْهِمْ لِكَمَالِ الْعَدَدِ ( ش ) بَلْ يُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ .
قُلْنَا: الْعَدَدُ شُبْهَةٌ .
( فَرْعٌ ) ( هـ ش فر ) وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهِ كَقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ زَمَانَةٍ ( حص ) لَا يَسْقُطُ اسْتِحْسَانًا .
قُلْنَا: ذَلِكَ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْفِعْلِ فِي الظَّاهِرِ ( ط ) وَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ شُبْهَةٌ ( ص لهب ح ) وَمِنْهَا تَصْدِيقُ الشُّهُودِ إذْ يَبْطُلُ اسْتِنَادُ الْحُكْمِ إلَيْهَا ، و يَسْتَنِدُ إلَى الْإِقْرَارِ فَلَا يَكْفِي دُونَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ ( ش ) تَصْدِيقُهُ مَرَّةً مُقَوٍّ لِلشَّهَادَةِ .
فَإِذَا حُدَّ مَعَ التَّكْذِيبِ فَمَعَ التَّصْدِيقِ أَوْلَى ، لَنَا مَا مَرَّ وَهُوَ حِيلَةٌ فِي إسْقَاطِهِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَيُنْدَبُ تَلْقِينُهُ مَا يُسْقِطُ الْحَدَّ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ يُرِيدُ الْإِقْرَارَ بِالزِّنَا أَنْتَ زَنَيْتَ ؟ قُلْ: لَا } ( ن ح ى ش فر ) وَمِنْهَا إذَا قَالَ اثْنَانِ: أَكْرَهَهَا وَالْآخَرَانِ طَاوَعَتْهُ ، إذْ يَكُونُ عَلَى فِعْلَيْنِ كَالْمَكَانَيْنِ ( فو الْبَتِّيُّ ) لَا يَسْقُطُ ، إذْ اتَّفَقُوا عَلَى الْفِعْلِ وَكَمُلَ الْعَدَدُ ، لَنَا مَا مَرَّ