"مَسْأَلَةٌ ( جم ) وَمَبْنَاهَا عَلَى التَّوْكِيلِ لَا التَّضْمِينِ إذْ وَكَّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى تَقَبُّلِ الْعَمَلِ لِيَسْتَحِقَّ الرِّبْحَ ، فَلَوْ ضَمِنَ الْعَمَلَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَقَبِّلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً وَضَمِنَهَا غَيْرُهُ ، فَإِنَّ الضَّامِنَ لَا شَيْءَ لَهُ فِي الرِّبْحِ ( ط حص ) بَلْ عَلَى التَّضْمِين إذْ وَكَّلَهُ بِتَقَبُّلِ الْعَمَلِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ لَهُ مُطَالِبًا فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ إذْ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ ."
قُلْنَا: الضَّمَانُ لَازِمٌ لَكِنَّهُ تَبَعٌ لِلتَّوْكِيلِ .
وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مُطَالَبَةِ الْخَصْمِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْعَمَلِ فِيمَا تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِمْ لَا عَلَى قَوْلِنَا ، فَيُطَالِبُ الْمُتَقَبِّلَ فَقَطْ إذْ هُوَ الْمُلْتَزِمُ لَهُ بِالْعَمَلِ دُونَ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا وَالْأُجْرَةُ لَهُمَا لِأَجْلِ التَّوْكِيلِ بَيْنَهُمَا لَا لِأَجْلِ ضَمَانِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ دَلِيلُهُ الْعِنَانُ وَالْوُجُوهُ