فَصْلٌ وَالنُّكُولُ لُغَةً التَّأَخُّرُ عَنْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ ، وَشَرْعًا عَنْ الْيَمِينِ الْوَاجِبَةِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( يه ن ح مُحَمَّدٌ عك ) وَيُحْكَمُ عَلَى النَّاكِلِ لِفِعْلِ ( ) وَ ( ) ( وَأَبِي مُوسَى ) فَقَضَى ( ) عَلِيٌّ ( عم ) بِنُكُولِهِ وَقَالَ ( ع ) لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ"اُحْكُمْ بِمِثْلِ هَذَا"الْخَبَرَ ، وَلَمْ يُنْكَرْ ( م ش عك ) لَا ، كَفِي الْحَدِّ ، وَكَلَوْ سَكَتَ أَوْ قَالَ: لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ .
قُلْنَا: الْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ .
وَالسُّكُوتِ ، وَقَوْلُهُ: لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ ، لَيْسَ بِنُكُولٍ إذْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْيَمِينِ ، لَكِنْ إنْ طَالَ تَمَرُّدُهُ حُكِمَ عَلَيْهِ لِتَمَرُّدِهِ كَالتَّمَرُّدِ عَنْ الْحُضُورِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( يه ن فو فر ) وَيُحْكَمُ بِهِ فِي الْمَالِ وَالْحَقِّ وَالْقِصَاصِ ( ح ) الْقِصَاصُ مُغَلَّظٌ ، إذْ لَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِحُكْمٍ فَأَشْبَهَ الْحَدَّ .
قُلْنَا: الْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ وَلَا يَجِبُ فِيهِ الْيَمِينُ فَافْتَرَقَا ، وَخَصَّهُ الْإِجْمَاعُ ( هـ ) وَلَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ .
قُلْت: وَلَا خِلَافَ فِيهِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَمَنْ جَعَلَ اللِّعَانَ يَمِينًا لَمْ يَجْعَلْ الْحُكْمُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالنُّكُولِ حَيْثُ نَكَلَتْ ، بَلْ لِأَنَّ أَيْمَانَ الزَّوْجِ كَالشَّهَادَةِ وَلَهَا رَدُّهَا بِالْيَمِينِ .