مَسْأَلَةٌ ) إذَا عَرَفْت ذَلِكَ فَجُمْلَةُ الْفِرَقِ الَّتِي أَجْمَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً"قَدْ أَشَرْنَا إلَى أَكْثَرِهَا فِي تَفَاصِيلِ مَا قَدَّمْنَا ، وَنَحْنُ نَسْتَكْمِلُهَا الْآنَ ( ي ) : وَمِصْدَاقُ الْحَدِيثِ: أَنَّ الرَّوَافِضَ عِشْرُونَ ، وَالْخَوَارِجَ عِشْرُونَ ، وَالْمُعْتَزِلَةَ عِشْرُونَ ، وَالْمُرْجِيَةَ سِتٌّ ، وَالْمُجْبِرَةَ أَرْبَعُ ، ثُمَّ الْبَاطِنِيَّةَ وَالْحُلُولِيَّةَ ، وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ الزَّيْدِيَّةُ ، وَهِيَ النَّاجِيَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَا سَيَأْتِي .
أَمَّا ( الرَّوَافِضُ ) فَهُمْ ( السَّبَئِيَّةُ ) أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَإٍ ، زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا إلَهٌ فَنَفَاهُ إلَى الْمَدَائِنِ ، وَزَعَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السَّحَابِ وَأَنَّ الرَّعْدَ صَوْتُهُ وَالْبَرْقَ سَوْطُهُ وَ ( الْكَامِلِيَّةُ ) أَصْحَابُ أَبِي كَامِلٍ: كَفَّرَ الصَّحَابَةَ بِتَرْكِهِمْ بَيْعَةَ عَلِيٍّ ، وَكَفَّرَ عَلِيًّا بِتَرْكِهِ طَلَبَ حَقِّهِ ( وَالْبُنَانِيَّةُ ) أَصْحَابُ بُنَانِ بْنِ سَمْعَانَ التَّمِيمِيِّ الَّذِي قَالَ: الْإِلَهِيَّةُ لِعَلِيٍّ وَالْإِمَامَةُ لِوَلَدِهِ ثُمَّ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ ، ( وَالْمُغِيرِيَّةُ ) أَصْحَابُ الْمُغِيرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْعِجْلِيّ الَّذِي وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِالْأَعْضَاءِ وَالْجَوَارِحِ عَلَى مِثَالِ حُرُوفِ الْهِجَاءِ ( وَالْجَنَاحِيَّةُ ) أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ يَكْفُرُونَ بِالْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَيَسْتَحِلُّونَ جَمِيعَ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَ ( الْمَنْصُورِيَّةُ ) أَصْحَابُ أَبِي مَنْصُورٍ الْعِجْلِيّ يَزْعُمُونَ: أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الْكِسْفُ السَّاقِطُ مِنْ السَّمَاءِ وَ ( الْخَطَّابِيَّةِ ) أَصْحَابُ أَبِي خَطَّابٍ الْأَسَدِيِّ .
زَعَمَ أَنَّ الْإِلَهِيَّةَ لِجَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، ثُمَّ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ بَعْدَهُ وَ ( الْغُرَابِيَّةُ ) مَنْسُوبُونَ إلَى رَئِيسٍ لَهُمْ يُسَمَّى غُرَابًا ، زَعَمُوا: أَنَّ جِبْرِيلَ غَلِطَ فِي النُّزُولِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا كَانَ مَبْعُوثًا