فَصْلٌ وَحُكْمُهُ فِي الْإِيقَاعِ وَالْخِلَافِيَّاتِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَبَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ ، وَعَقْدُهُ حُكْمٌ ، وَكَفَسْخِ عَقْدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَالْحُكْمُ فِي الشُّفْعَةِ وَالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، إذْ جَعَلَ الشَّرْعُ إيقَاعَهُ صَحِيحًا ، فَكَانَ كَإِيقَاعِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } وَنَحْوِهِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( يه ش فو ) وَفِي الْوُقُوعِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ إنْ خَالَفَ الْبَاطِنَ كَالْحُكْمِ بِأَمْرٍ صَدَرَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِمَا لَنَا { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إلَى الْحُكَّامِ } الْآيَةَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ } الْخَبَرَ ( ح ) بَلْ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، إذْ إبْطَالُهُ بَاطِنًا مُنَاقَضَةٌ ، إذْ يَكُونُ وَاقِعًا غَيْرَ وَاقِعٍ .
وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"زَوْجُكِ شَاهِدَاهُ"الْخَبَرَ ، وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْنَا: وَاقِعٌ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ مُرْتَفِعٌ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ ، فَلَا تَنَاقُضَ ، وَخَبَرُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعْنَاهُ"أَكَذَبَكَ شَاهِدَاهُ"فَلَا يَقْتَضِي مَا ذَكَرْتُمْ .
سَلَّمْنَا ، لَزِمَ صِحَّةُ الْعَمَلِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَنِكَاحِ الرَّضِيعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ مَوْضِعُ اتِّفَاقٍ .
قُلْتُ: فَخِلَافُ ( ح ) إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْمُدَّعِي بُطْلَانَ دَعْوَاهُ ، إذْ يُصَادِمُ الْآيَةَ .
وَمَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ كَنِكَاحِ الرَّضِيعَةِ وَالْعَمَلِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ ، بَلْ فِي نَحْوِ الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ لِظَاهِرِ الْيَدِ ، فَانْكَشَفَ خِلَافُهُ بِيَقِينٍ ، فَيُجْعَلُ الْحُكْمُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ، كَالْإِيقَاعِ ، وَنَحْنُ نُخَالِفُهُ .