فَصْلٌ وَلِلْمَرْءِ قَتْلُ مَا صَالَ عَلَيْهِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ وَلَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقَتْلِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ } .
( فَرْعٌ ) ( هـ ح ) وَلَا يَضْمَنُ ( مُحَمَّدٌ ) لَا يُضْمَنُ الْعَاقِلُ وَتُضْمَنُ الْبَهِيمَةُ ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، إذْ جَعَلَ اخْتِيَارَهُمْ كَلَا اخْتِيَارٍ .
قُلْنَا: تَعَدِّيه كَقَتْلِهِ نَفْسَهُ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِسْلَامُ لِلْبَهِيمَةِ كَالذِّمِّيِّ ، إذْ فِيهِ صَغَارٌ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَا حُرْمَةَ لِلْبَهِيمَةِ فَأَشْبَهَتْهُ .
وَفِي الِاسْتِسْلَامِ لِلْمُسْلِمِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: لَا يَجُوزُ إذْ أَبْطَلَ حُرْمَتَهُ بِصَوْلَتِهِ فَأَشْبَهَ الذِّمِّيَّ .
وَقِيلَ: يَجُوزُ ، { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِحُذَيْفَةَ فِي وَصْفِ الْفِتَنِ كُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ } قُلْنَا: أَرَادَ بِبَذْلِ نَفْسِهِ لِلْقَتْلِ فِي الْفِتْنَةِ بِقِتَالِ أَهْلِهَا .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ سَقَطَ زِقٌّ عَلَى رَأْسِ إنْسَانٍ فَانْخَرَقَ لَمْ يُضْمَنْ كَالصَّائِلِ وَقِيلَ: يُضْمَنُ كَالْمُضْطَرِّ ، وَلَوْ سَدَّتْ بَهِيمَةٌ بَابَ بَيْتٍ جَازَ لِلْمُضْطَرِّ قَتْلُهَا إنْ لَمْ تَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ .
وَلَا ضَمَانَ كَالصَّائِلِ ، وَقِيلَ: يُضْمَنُ كَالْمُضْطَرِّ .
( فَرْعٌ ) وَلِمَنْ خَشِيَ التَّلَفَ جُوعًا أَوْ عَطَشًا إيثَارُ غَيْرِهِ ، كَقِصَّةِ بَعْضِ قَتْلَى أُحُدٍ .