فَصْلٌ ( هـ م ك فو ) وَحَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ مَشُوبٌ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ وَإِلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ ، لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهُ بَعْدَ الرَّفْعِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَمَا بَلَغَ إلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ } الْخَبَرَ ( ح ث عي ) حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ فَلَا عَفْوَ عَنْهُ مُطْلَقًا ، وَإِنْ عَفَا فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بَعْدَهُ .
قُلْنَا: أَوْجَبَهُ هَتْكُ عِرْضِ الْآدَمِيِّ ، فَكَانَ حَقًّا لَهُ كَالْجِنَايَةِ ، وَمَعْصِيَةٌ لَا تُجْبَرُ بِمَالٍ ، فَكَانَ حَقًّا لِلَّهِ كَالزِّنَا ( ش ) حَقٌّ لِآدَمِيٍّ مَحْضٍ فَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ ، لَنَا مَا مَرَّ ( ى ) وَحَقُّ الْآدَمِيِّ فِيهِ أَغْلَبُ بِدَلِيلِ سُقُوطِهِ بِعَفْوِهِ .