فَصْلٌ وَالْخَمْرُ مُحَرَّمَةٌ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { رِجْسٌ } فَحَرَّمَتْهَا الْآيَةُ مِنْ وُجُوهٍ ، حَيْثُ قَرَنَهَا بِالْأَزْلَامِ وَسَمَّاهَا رِجْسًا وَمِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ .
وَقَالَ تَعَالَى { فَاجْتَنِبُوهُ } ، وَقَالَ أَيْضًا { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } وَوَصَفَهَا بِالصَّدِّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَقَالَ تَعَالَى { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } وَمِنْ السُّنَّةِ { لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ } وَنَحْوُهُ .
وَلَا خِلَافَ إلَّا عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، فَحَلَّلَاهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا } الْآيَةُ .
وَرَجَعَا حِينَ أَنْكَرَ الصَّحَابَةُ قَوْلَهُمَا ( ى ) وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْحَلَالِ ، أَوْ كَانَتْ قَبْلَ التَّحْرِيمِ وَلِأَنَّ حِفْظَ الْعَقْلِ وَاجِبٌ عَقْلًا .