فَصْلٌ فِي خَوَاصِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهِ"مَسْأَلَةٌ"وَخُصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ السِّوَاكِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَالْوِتْرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { ثَلَاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ } وَقِيَامُ اللَّيْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُمْ اللَّيْلَ } : وَلَمْ تَجِبْ عَلَى غَيْرِهِ قُلْت: فِيهِ بُعْدٌ عا بَلْ وَجَبَ ثُمَّ جُعِلَ تَطَوُّعًا ، وَقِيلَ: فُرِضَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الْخَمْسُ ، ثُمَّ جُعِلَ تَطَوُّعًا بص كَانَ قِيَامُ الثُّلُثِ فَرِيضَةً حَوْلًا ، ثُمَّ نُسِخَ .
وَخُصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ الْقِتَالِ بَعْدَ لَبِسَ لِأُمَّتِهِ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ } الْخَبَرُ وَوُجُوبُ التَّهَجُّدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَتَهَجَّدْ بِهِ } .
قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { نَافِلَةً لَك } .
وَوُجُوبُ إنْكَارِ الْمُنْكِرِ عَلَى أَيَّةِ حَالٍ ، إذْ سُكُوتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُوهِمُ الْإِبَاحَةَ .
وَقَدْ ضُمِنَ لَهُ النَّصْرُ وَوُجُوبُ الْمُشَاوَرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } .
وَقِيلَ: نَدْبًا لِتَطِيبَ النُّفُوسُ .
وَوُجُوبُ تَخْيِيرِ نِسَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { قُلْ لِأَزْوَاجِك } الْآيَةُ .
وَلَمَّا اخْتَرْنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِنَّ ، وَالتَّبَدُّلُ مُكَافَأَةً لَهُنَّ ( هَبْ ح ) وَلَمْ يُنْسَخْ ش بَلْ نُسِخَ .
قُلْنَا: لَا دَلِيلَ .
وَخُصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِتَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ تَشْرِيفًا ، لِمَا مَرَّ ، وَتَحْرِيمُ تَعَلُّمِ الْكِتَابَةِ وَالشِّعْرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِك } { وَمَا يَنْبَغِي لَهُ } تَكْمِيلًا لِلْإِعْجَازِ وَتَحْرِيمُ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ } .
وَتَحْرِيمُ مَدِّ عَيْنَيْهِ إلَى زُخْرُفِ الدُّنْيَا ،