"مَسْأَلَةٌ"فَإِنْ الْتَبَسَ النَّاشِزُ مِنْهُمَا فَالْعِدْلَةُ فَإِنْ بَلَغَا إلَى التَّضَارُبِ فَالْحَكَمَانِ ( هَبْ ح مد قش ) وَالْمُرَادُ بِهِمَا وَكِيلَاهُمَا لِلْمُخَاصَمَةِ عِنْدَ التَّحَاكُمِ ، إذْ قَالَ ، عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا ؟ إنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا .
وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا فَقَالَتْ: رَضِيت بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْجَمْعُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَذَبْت ، حَتَّى يَحْكُمَ كِتَابُ اللَّهِ لَك أَوْ عَلَيْك فَاعْتُبِرَ التَّرَاضِي بِحُكْمِهِمَا .
وَلَوْ كَانَا حَاكِمَيْنِ لَمْ يُعْتَبَرْ كَالْحَاكِمِ الْأَعَمِّ ( عي حَقّ ك ش ) بَلْ حَكَمَانِ حَقِيقَةً يُنَصِّبُهُمَا الْحَاكِمُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وقَوْله تَعَالَى { فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ } فَالْخِطَابُ لِغَيْرِهِمَا ، فَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا ، كَالْحَاكِمِ الْأَعَمِّ .
قُلْنَا: الْحَكَمُ فِي اللُّغَةِ مَنْ تَرَاضَى الْخَصْمَانِ بِحُكْمِهِ ، بِخِلَافِ الْحَاكِمِ فَافْتَرَقَا