فَصْلٌ وَشُرُوطُهَا أَنْ يُعَيَّنَ الْوَدِيُّ وَهِيَ الْغُرُوسُ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ الْوَصْفِ الْمُمَيِّزِ لِلطُّولِ وَالْجِنْسِ ، وَتَعَيُّنِ الْمُدَّةِ ، إذْ هِيَ إجَارَةٌ ، وَأَقَلُّهَا سَنَةٌ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيمَا دُونَهَا ( فَرْعٌ ) وَأَكْثَرُهَا قِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً ، فَتَحْرُمُ الزِّيَادَةُ إذْ هِيَ نِصْفُ الْعُمْرِ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"أَعْمَارُ أُمَّتِي"الْخَبَرَ .
وَقِيلَ تُؤْجَرُ كُلُّ عَيْنٍ بِقَدْرِ بَقَائِهَا ، فَالْعَبْدُ إلَى سِتِّينَ سَنَةً ، وَالدَّابَّةُ إلَى عِشْرِينَ وَالدَّارُ إلَى مِائَةٍ ، وَالْأَرْضُ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسِينَ كَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ ، وَقِيلَ بِقَدْرِ عُمْرِ الْأَشْجَارِ الْمَغْرُوسَةِ ، إذْ تَخْتَلِفُ: فَالنَّخِيلُ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ ( ى ) وَهُوَ الْأَقْوَى .
وَيُشْتَرَطُ تَبْيِينُ الْعَمَلِ مِنْ الْحَفْرِ وَالْحَرْثِ وَالسَّقْيِ وَالتَّنْقِيَةِ ( ى ) وَلَمَّا كَانَ الْعَمَلُ فِيهَا هُوَ الْعُمْدَةُ اُشْتُرِطَ أَنْ تُسَلَّمَ الْحَدِيقَةُ إلَى الْعَامِلِ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ لِيُمْكِنَهُ الْعَمَلُ لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَلِلْمَالِكِ الدُّخُولُ لِلطِّيَافَةِ فَقَطْ وَأَنْ يَنْفَرِدَ الْأَجِيرُ بِالْعَمَلِ فَلَا يُشْتَرَطُ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلَا شَرْطَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْغُرُوسِ كَخِدْمَةِ دَابَّةٍ إذْ يَبْطُلُ مُوجِبُ الْعَقْدِ .
وَلَوْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَعْمَلُ مَعَهُ فَسَدَ إذْ يَبْطُلُ اسْتِبْدَادُهُ .
قُلْت: وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ"مَسْأَلَةٌ" ( هَبْ حص قش ) وَيُشْتَرَطُ فِي الْأُجْرَةِ أَنْ تَصِحَّ ثَمَنًا وَلَوْ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ الشَّجَرِ أَوْ الثَّمَرِ الصَّالِحِ ، مَعْلُومَاتٌ ، فَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا بَعْضَ الثَّمَرِ الْمُسْتَقْبِلِ إلَّا عِنْدَ مَنْ جَوَّزَ الْمُخَابَرَةَ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْأَرْضِ بِالْمُشَاهَدَةِ وَقِيلَ تَصِحُّ غَائِبَةً وَيُخَيَّرُ إذَا رَأَى