فَصْلٌ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ"مَسْأَلَةٌ" ( يه هَا ) وَنُدِبَ صَوْمُ الدَّهْرِ لِمَنْ لَا يَضْعُفُ بِهِ عَنْ وَاجِبٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَقَدْ وَهَبَ نَفْسَهُ مِنْ اللَّهِ } ( ن ) يُكْرَهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا صَوْمَ لَهُ } ( الْإِمَامِيَّةُ ) يَقْبُحُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الصِّفَةِ ، وَقَدْ أَرَادُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي } الْخَبَرَ .
قُلْنَا: شَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صِيَامَ أَيَّامٍ مَخْصُوصَةٍ بِصَوْمِ الدَّهْرِ تَرْغِيبًا ، فَلَوْلَا فَضْلُهُ لَبَطَلَ التَّرْغِيبُ ( م ط ) وَأَخْبَارُ النَّهْيِ تُحْمَلُ عَلَى مَنْ يَضْعُفُ بِهِ عَنْ وَاجِبٍ ( ق ) بَلْ عَلَى مَنْ صَامَ الْعِيدَ وَالتَّشْرِيقَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَيْسَ مِنِّي } أَيْ مِنْ عَمَلِي وَشَأْنِي ، لَا بِمَعْنَى الْبَرَاءَةِ