"مَسْأَلَةٌ"وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجَانِ وَتَدَاعَى وَرَثَتُهُمَا فِي الطَّلَاقِ بَيْنَ وَرَثَةِ الزَّوْجَةِ ، حَيْثُ ادَّعَوْا مُسَمًّى ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّسْمِيَةِ .
( فَرْعٌ ) ( م ط فو ) فَإِنْ لَا بَيِّنَةَ حُكِمَ لَهُمْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، كَلَوْ لَمْ يُدَّعَوْا تَسْمِيَةً ( خب ح ) بَلْ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ ، وَإِلَّا لَزِمَ لَوْ ادَّعَى آلُ عَلِيٍّ عَلَى آلِ ( ) مَهْرَ أُمِّ كُلْثُومٍ .
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، وَقَدْ تَأَوَّلَ ( م ط لِلَّهِ ) وَ ( فُو ) لِأَبِي ( ح ) بِأَنَّ ذَلِكَ حَيْثُ تَقَادَمَ حَتَّى الْتَبَسَتْ صِفَاتُهَا ، فَلَمْ يُعْرَفْ مِثْلُهَا فَتَعَيَّنَ الْمُسَمَّى وَطَرِيقُهُ الْبَيِّنَةُ ، فَإِنْ عُدِمَتْ ، فَلَيْسَ إلَّا الْيَمِينُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَرُبَ الْعَهْدُ فَأَمْكَنَ مَعْرِفَةُ الْمِثْلِ .
قُلْت: الْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا جَهِلَ حَالَهَا لِتَقَادُمِهَا رَجَعَ إلَى أَقَلِّ مَهْرٍ مِنْ تَشَبُّهِهَا مِنْ نِسَائِهَا ثُمَّ إلَى أَقَلِّ مَهْرٍ تَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ ( ى ) الرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لَيْسَ بِقِيَاسٍ ، إذْ هُوَ قِيمَةُ مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ فِي نَفْسِهِ ، لَا إلَى قِيمَةِ مِثْلِهِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ ، وَلِلْجَهَالَةِ لِاخْتِلَافِ الصِّفَاتِ وَالتَّسْمِيَاتِ ، فَتُعْطَى مَعَ اللُّبْسِ أَوْ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ مَا يَصِحُّ مَهْرًا لِتَصَادُقِهِمْ عَلَى الدُّخُولِ مَعَ الْيَمِينِ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْهُ .
"مَسْأَلَةٌ"وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ ، إذْ الْقَوْلُ لَهُ فِي نَفْيِ تَسْمِيَتِهِ الْكُلَّ ، فَكَذَا الْبَعْضُ .