"مَسْأَلَةٌ" ( هب أَبُو عُبَيْدٍ حَقّ ) وَمَتَى كَانَ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يُفَضَّلْ الذُّكُورُ ، إذْ سَاوَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ ، فَقِسْنَا عَلَيْهِمْ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْبِنْتِ إذَا انْفَرَدَ حَازَ جَمِيعَ الْمَالِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الرَّحِمُ ، وَكَذَلِكَ بِنْتُ الْبِنْتِ وَكَذَلِكَ الْخَالُ وَالْخَالَةُ فَوَجَبَ إذَا اجْتَمَعَا أَنْ يَسْتَوِيَا ( أَكْثَرُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ ) بَلْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَالْعَصَبَةِ ، وَكَمَا أَنَّ الْبِنْتَ إذَا انْفَرَدَتْ حَازَتْ جَمِيعَ الْمَالِ ، وَكَذَا الِابْنُ ، وَإِذَا اجْتَمَعَا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَكَذَا ذَوُو الْأَرْحَامِ .
قُلْنَا: إذَا انْفَرَدَتْ الْبِنْتُ لَمْ تَحُزْ جَمِيعَ الْمَالِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، بَلْ نِصْفَهُ بِالتَّسْهِيمِ وَالْآخَرَ بِالرَّدِّ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ خَلَّفَ بِنْتَ بِنْتِهِ وَأَخَاهَا وَبِنْتَ أُخْتِهِ وَأَخَاهَا ، كَانَ الْمَالُ نِصْفَيْنِ لِبِنْتِ الْبِنْتِ وَأَخِيهَا نِصْفٌ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِبِنْتِ الْأُخْتِ وَأَخِيهَا كَذَلِكَ ( ح ) بَلْ الْمَالُ لِبِنْتِ الِابْنَةِ وَأَخِيهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي اعْتِبَارِ الْقُرْبِ مُتَمَسِّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } .
قُلْنَا: لَفْظُ الْأَوْلَادِ لَا يَتَنَاوَلُ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ إلَّا مَجَازًا فَلَا نَرْتَكِبُهُ إلَّا لِدَلِيلٍ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَرَكَ بِنْتَ بِنْتِهِ وَبِنْتَ أُخْتِهِ ، فَكَأَنَّهُ تَرَكَ بِنْتَه وَأُخْتَه فَيُقْسَمُ كَذَلِكَ .