فهرس الكتاب
فَصْلٌ وَفِي السَّمْعِ كُلِّهِ الدِّيَةُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَفِي السَّمْعِ الدِّيَةُ } وَلِقَضَاءِ لِمَنْ ذَهَبَ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ وَبَصَرُهُ وَإِنْكَاحُهُ بِضَرْبَةٍ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ وَلَمْ يُنْكِرْ وَفِي ذَهَابِ سَمْعِ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ كَإِحْدَى الْعَيْنَيْنِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ ذَهَبَ ثُمَّ عَادَ رُدَّتْ الدِّيَةُ ، إذْ انْكَشَفَ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ بَلْ غَطَّى عَلَيْهِ فَزَالَ الْغِطَاءُ وَإِنْ قَطَعَ يَدَيْهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ فَدِيَتَانِ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ ادَّعَى ذَهَابَ السَّمْعِ وَأَنْكَرَ الْجَانِي عُمِلَ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ أَطِبَّاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي كَوْنِ تِلْكَ الْجِنَايَةِ تُذْهِبُ السَّمْعَ أَمْ لَا وَلَا يُحْكَمُ بِالدِّيَةِ فَوْرًا إلَّا أَنْ يَقُولَ الْعَدْلَانِ إنَّهُ لَا يُرْجَى عَوْدُهُ وَإِنْ قَالُوا يُرْجَى عَوْدُهُ فِي مُدَّةِ كَذَا تُرُبِّصَ إلَيْهَا ثُمَّ يُحْكَمُ .
( فَرْعٌ ) وَإِنْ نَقَصَ السَّمْعُ فَحُكُومَةٌ بِقَدْرِ النُّقْصَانِ فَإِنْ ادَّعَى نُقْصَانَ أَحَدِهِمَا اُمْتُحِنَ بِسَدِّ الْعَلِيلَةِ وَيُخَاطِبُهُ مُخَاطِبٌ وَهُوَ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يَقُولَ لَا أَسْمَعُ ثُمَّ تُسَدُّ الصَّحِيحَةُ وَتُمْتَحَنُ الْعَلِيلَةُ كَذَلِكَ وَيُفْرَضُ بِقَدْرِ الْمَسَافَةِ قُلْت: وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَبُولِ قَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ .