فَصْلٌ وَمَنْ وَطِئَ فَجُوِّزَ الْحَمْلُ ثُمَّ مَاتَ رَبِيبُهُ وَلَا مُسْقِطَ لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَلَا حَاجِبَ لَهَا ، كُفَّ عَنْ جِمَاعِهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَمْلُ أَوْ عَدَمُهُ ( بص صا ى هـ ) نَدْبًا لَا وُجُوبًا قُلْت: قَوْلُ ( ع ) الْوُجُوبَ ( ى ) أَرَادَ التَّأْكِيدَ لَا الْحَتْمَ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ الْهَادِي: يَنْبَغِي أَنْ يَكُفَّ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَوَجْهُ النَّدْبِ تَوَقِّي الشِّجَارِ فِي مِيرَاثِ الْحَمْلِ .
وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ حَقِّهِ رِعَايَةً لِحَقِّ غَيْرِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ وَطِئَ قَبْلَ مَوْتِ الرَّبِيبِ أَوْ كَانَ ثَمَّ مُسْقِطٌ لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَحَاجِبٌ لَهَا .
فَلَا كَفَّ إذْ لَا مُقْتَضِيَ لَهُ حِينَئِذٍ .
وَمَتَى تَبَيَّنَ الْحَمْلُ أَوْ عَدَمُهُ بِحَيْضَةٍ جَازَ الْوَطْءُ .
فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَفَّ عَنْهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَيَوْمًا .
ثُمَّ لَهُ الْوَطْءُ إذْ مَا أَتَتْ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَمِنْ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَمِنْ الثَّانِي إذْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ ، فَإِنْ كَفَّ شَهْرًا ثُمَّ ادَّعَتْ الْحَيْضَ فَوَطِئَ فَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ ، كَانَ مِنْ الْأَوَّلِ .
وَقَطَعْنَا أَنَّ الدَّمَ اسْتِحَاضَةٌ .
فَإِنْ لَمْ يَكُفَّ وَوَلَدَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ ، وَلِسِتَّةٍ فَصَاعِدًا مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي أُعْطِيَ نِصْفَ مِيرَاثِهِ تَحْوِيلًا كَتَوْرِيثِ الْغَرْقَى .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَنْكَرَ الْوَطْءَ بَعْدَ الْمَوْتِ لِيُوَرَّثَ الْحَمْلُ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُهُ إذْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ، صَدَقَ فِي نَصِيبِهِ حَيْثُ لَهُ نَصِيبٌ كَكَوْنِهِ عَمًّا أَوْ ابْنَ عَمٍّ ، فَلَا يَلْزَمُ إنْ أَنْكَرُوا ، إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُمْ .
مِثَالُهُ: أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةَ أَخِيهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ، ثُمَّ تَلِدَ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ ابْنُ الْأَخِ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ آخَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مَوْتِ ابْنِ الْأَخِ .
فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ فَتُعْطَى الْأُمُّ الثُّلُثَ ، وَالْأَخُ السُّدُسَ ،