"مَسْأَلَةٌ"وَأَفْضَلُ أَمْكِنَتِهَا الْمَسَاجِدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ"وَكَثْرَةُ الْخُطَا إلَى الْمَسَاجِدِ"وَنَحْوِهِ .
وَلَا يَصِيرُ مَسْجِدًا ، إلَّا بِتَسْبِيلٍ أَوْ بِنَاءٍ بِنِيَّتِهِ وَفَتْحِ بَابِهِ إلَى مَا النَّاسُ فِيهِ عَلَى سَوَاءٍ ( هق ن ) وَجَمَعَ حُكْمَ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ ( م ) فَإِنْ خَصَّ الْعُلُوَّ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ خَصَّ السُّفْلَ صَحَّ ، وَرَفْعُ الْعُلُوِّ وَالْوَجْهِ ظَاهِرٌ ، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ بَطَلَ تَسْبِيلُ السُّفْلِ عِنْدَ ( م ، ح ، وَمُحَمَّدٍ ) إذْ لَمْ تَخْلُصْ الْمَنْفَعَةُ لِلَّهِ تَعَالَى ، لِمُشَارَكَةِ رَبِّ الْعُلُوِّ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ } أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ ( ف ) لَا تَبْطُلُ كَلَوْ بَنَى عَلَيْهِ .
قُلْنَا: يُؤْمَرُ بِرَفْعِهِ خِلَافَ الشَّرِيكِ ( ش ) يَصِحُّ أَيُّهُمَا ، لَنَا مَا مَرَّ"مَسْأَلَةٌ" ( ي هـ ) وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ هُوَ الْكَعْبَةُ وَمَا حَوْلَهَا إلَى الْمَوَاقِيتِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } بَعْضُ ( هَا ) إلَى الْحَرَمِ الْمُحَرَّمِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } وَكَانَ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ ، وَقِيلَ الْكَعْبَةُ وَالْحِجْرُ لِأَمْرِهِ ( عا ) بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَقَدْ نَذَرَتْ الصَّلَاةَ فِي الْبَيْتِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ } وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ { مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } فَمَجَازٌ لِلْمُجَاوَرَةِ .
قُلْت: وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ الْمَسْجِدُ لَصَحَّ إنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ إجْمَاعٌ ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ