فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 7915

فَصْلٌ فِي التَّرْجِيحِ التَّرْجِيحُ اقْتِرَانُ الْأَمَارَةِ بِمَا يَقْوَى بِهِ عَلَى مُعَارَضَتِهَا فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا لِلْقَطْعِ بِإِيثَارِ الْأَرْجَحِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا تَعَارُضَ فِي قَطْعِيَّيْنِ وَلَا قَطْعِيٍّ وَظَنِّيٍّ لِانْتِفَاءِ الظَّنِّ ، وَلَا تَرْجِيحَ إلَّا فِي نَصَّيْنِ نَقْلِيَّيْنِ أَوْ عَقْلِيَّيْنِ أَوْ عَقْلِيٍّ وَنَقْلِيٍّ .

أَمَّا النَّقْلِيُّ فَتَرْجِيحُهُ: إمَّا مِنْ جِهَةِ سَنَدِهِ ، أَوْ مَتْنِهِ ، أَوْ مَدْلُولِهِ ، أَوْ أَمْرٍ خَارِجٍ ، أَمَّا السَّنَدُ فَوُجُوهُهُ الْمَذْكُورَةُ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا خِلَافٌ قَدْ مَرَّ وَهِيَ: كَثْرَةُ الرَّاوِي ، أَوْ ثِقَتُهُ ، أَوْ عِلْمُهُ ، أَوْ ضَبْطُهُ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَاعْتِمَادٍ عَلَى حِفْظِهِ لَا نُسْخَتِهِ ، وَعَلَى ذِكْرٍ لَا خَطٍّ ، وَبِمُوَافَقَةِ عَمَلِهِ ، وَفِي الْمُرْسِلِينَ: كَوْنُ أَحَدِهِمْ أَعْرَفُ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إلَّا عَنْ عَدْلٍ ، وَبِكَوْنِهِ الْمُبَاشِرَ كَرِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ نِكَاحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ وَكَانَ هُوَ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ"نَكَحَهَا وَهُوَ حَرَامٌ"، وَبِكَوْنِهِ صَاحِبَ الْقِصَّةِ كَقَوْلِ مَيْمُونَةَ"تَزَوَّجَنِي وَنَحْنُ حَالَّانِ"وَبِأَنْ يَكُونَ مُشَافِهًا ، كَرِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، عَلَى مَنْ رَوَوْا عَنْهَا أَنَّهُ حُرٌّ لِأَنَّهَا عَمَّةُ الْقَاسِمِ ، وَبِكَوْنِهِ أَقْرَبَ مَكَانًا كَرِوَايَةِ ( عم ) أَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكَانَ تَحْتَ نَاقَتِهِ حِينَ لَبَّى ، وَبِكَوْنِهِ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لِقُرْبَةٍ غَالِبًا أَوْ مُتَقَدِّمَ الْإِسْلَامِ أَوْ مَشْهُورَ النَّسَبِ ، أَوْ غَيْرَ مُلْتَبِسٍ بِمُضَعَّفٍ ، وَبِتَحَمُّلِهَا بَالِغًا ، وَبِكَثْرَةِ الْمُزَكِّينَ أَوْ عَدَالَتِهِمْ ، وَيُرَجَّحُ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ عَلَى الْحُكْمِ ، وَالْحُكْمُ عَلَى الْعَمَلِ ، قِيلَ: وَالْمُتَوَاتِرُ عَلَى الْمُسْنَدِ ، وَالْمُسْنَدُ عَلَى الْمُرْسَلِ ، وَالْأَصَحُّ الِاسْتِوَاءُ ، وَمُرْسِلُهَا التَّابِعِيُّ عَلَى غَيْرِهِ وَالْأَعْلَى إسْنَادًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت