فَصْلٌ .
وَلَا يَعْقِدُ لَهُمْ الذِّمَّةَ إلَّا الْإِمَامُ أَوْ وَالِيهِ ، إذْ هِيَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَظِيمَةِ فَلَا تَصِحُّ مِنْ الْآحَادِ ، وَفِي وُجُوبِ عَقْدِهَا إذَا طَلَبُوهُ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا: يَجِبُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ } { وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَمِيرِ السَّرِيَّةِ فَادْعُهُمْ إلَى الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ قَبِلُوا فَكُفَّ عَنْهُمْ } الْخَبَرَ .
وَشَرْطُ صِحَّتِهَا ذِكْرُ الْجِزْيَةِ لِلْآيَةِ ، وَالْتِزَامُهُمْ لِأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ }