( الثَّانِي ) الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ"مَسْأَلَةٌ" ( هق م ) يَجِبَانِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ إذْ هُمَا مِنْ الْوَجْهِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ وَلْيَسْتَنْشِقْ } وَنَحْوِهِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِدُونِهِمَا } الْخَبَرَ ، وَلِقَطْعِهِ الصَّلَاةَ لِيَفْعَلَهَا ( ن ش ) { عَشْرٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ ، } قُلْنَا: يُسَمَّى الْفَرْضُ سُنَّةً كَالْخِتَانِ .
قَالُوا: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ } الْخَبَرَ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا ، قُلْنَا: دَخَلَا فِي الْوَجْهِ ، سَلَّمْنَا فَدَلِيلٌ آخَرُ ، قَالُوا زِيَادَةً فِي الْوُضُوءِ فَتُنْسَخُ الْآيَةُ ، قُلْنَا: لَيْسَ بِزِيَادَةٍ ، سَلَّمْنَا فَلَيْسَ بِنَسْخٍ ( ز ث حص ) يَجِبَانِ فِي الْغُسْلِ الْوَاجِبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ لِلْجُنُبِ ثَلَاثًا فَرِيضَةٌ } قُلْنَا: فَأَيْنَ سُقُوطُهُمَا فِي الْوُضُوءِ ؟ ( د ثور ) الِاسْتِنْشَاقُ فَقَطْ فِيهِمَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ } الْخَبَرَ ، قُلْنَا: فَأَيْنَ سُقُوطُ غَيْرِهِ ؟"مَسْأَلَةٌ" ( هـ ش ) وَنُدِبَ جَمْعُهُمَا بِمَاءٍ وَاحِدٍ ( ن قش ) فَصْلٌ فِي رِوَايَةِ طَلْحَةَ ، قُلْنَا: مُعَارَضٌ بِرِوَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْفَصْلِ تَثْلِيثَ الْغَرْفِ جَمْعًا بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ ، قَالُوا عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعُثْمَانَ"تَمَضْمَضْ بِغَرْفَةٍ وَاسْتَنْشِقْ بِأُخْرَى وَثَلِّثْ كَذَلِكَ"، قُلْت: وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ ( ي ) الْأَمْرَانِ جَائِزَانِ .
"مَسْأَلَةٌ" ( م هب ) وَتُزَالُ الْخِلَالَةُ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ، لِقَوْلِهِ { بَالِغْ } الْخَبَرَ ( ص ي ) يَصْعُبُ الِاحْتِرَازُ ، قُلْنَا: وَإِنْ صَعُبَ لِلْأَمْرِ ، وَيُغْنِي الْمَجُّ عَنْ الدَّلْكِ لِحَدِيثِ { عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي صِفَتِهِمَا وُضُوءَهُ } ، وَفِي الِاسْتِنْشَاقِ رَفْعُ الْمَاءِ عَنْ إدْخَالِ الْإِصْبَعِ ، وَيُزَالُ الْجَامِدُ