بَابٌ: الْعُيُوبُ الَّتِي يُفْسَخُ بِهَا النِّكَاحُ .
"مَسْأَلَةٌ" ( ع عم ثُمَّ جَمِيعًا ش مد حَقّ ثَوْرٌ ) وَيَتَرَادَّانِ بِالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إلَى الْمَجْذُومِينَ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ فَالنَّهْيُ عَنْ مُدَانَاتِهِمْ يُبْطِلُ الْمَقْصُودَ بِالنِّكَاحِ ، وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ يَمْنَعُ الْمُدَانَاةَ لِلْمَخَافَةِ ، فَأَشْبَهَ الْجُذَامَ وَيَرُدُّهَا بِالْقَرْنِ وَالرَّتْقِ وَالْعَفَلِ لِمَنْعِهَا الْمَقْصُودَ ( الْأَكْثَرُ ) وَالْبَرَصُ كَالْجُذَامِ ( قن ) لَيْسَ بِعَيْبٍ ، إذْ لَيْسَ مُفْسِدًا لِلْبَدَنِ ، قُلْنَا: تُعَافُ مَعَهُ الْعِشْرَةُ كَالْجُذَامِ سَلَّمْنَا ، فَقَدْ رَدَّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ { دَلَّسْتُمْ عَلَى } الْخَبَرُ ( عَلِيٌّ عو ) ثُمَّ ( لِي ث عي أَبُو الزِّنَادِ ) لَا عَيْبَ إلَّا مَا مَنَعَ الْوَطْءَ كَالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ ، لَا مَا يُنَفِّرُ ، كَمَا لَا يَرُدُّ بِالْعَمَى وَالْعَوَرِ وَنَحْوِهِمَا قُلْنَا: الْمُنَفِّرُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ الْمُدَانَاةِ ، كَالْمَانِعِ مِنْ الْوَطْءِ ، سَلَّمْنَا فَرَدُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْبَرْصَاءَ يَقْتَضِي ذَلِكَ ( ح ف لش ) لَا تُرَدُّ الزَّوْجَةُ بِعَيْبٍ ، وَلَهَا رَدُّهُ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ فَقَطْ ( مُحَمَّدٌ ) وَبِالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ ، وَلَا يَرُدُّهَا بِشَيْءٍ ، لِأَنَّ بِيَدِهِ الطَّلَاقَ قُلْنَا: رَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَصِ فَقِسْنَا .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَلَا فَسْخَ بِالْجُذَامِ إلَّا بِفَاحِشِهِ ، لَا الْأَوْضَاحِ الْيَسِيرَةِ وَإِنْ دُقَّتْ فِي الْأَنْفِ وَاسْوَدَّ الْبَدَنُ ، وَلَا بِلُمْعَةٍ أَوْ لُمْعَتَيْنِ مِنْ الْبَرَصِ ، بَلْ حَيْثُ انْتَشَرَ فَاحِشًا ، وَلَا بِجُنُونٍ يُؤْمَنُ شَرُّهُ قُلْت: الْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ مَا يُنَفِّرُ مِثْلَهُ تَنْفِيرًا بَالِغًا ( ى ) وَلَا بِالْقَرْنِ وَالرَّتْقِ وَالْعَفَلِ إلَّا حَيْثُ مَنَعَ الْإِيلَاجَ بِالْمَرَّةِ ، لَا لَوْ صَعُبَ فَقَطْ ، وَالرَّتْقُ انْسِدَادُ الْفَرْجِ ، وَالْقَرْنُ عَظْمٌ وَقِيلَ لَحْمٌ يَنْبُتُ بَاطِنَ الْفَرْجِ ،