فَصْلٌ وَالدَّفْنُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } ع أَيْ فَأَكْرَمَهُ بِالْقَبْرِ .
قُلْت: وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ } فَنَبَّهَ عَلَى الْعِلَّةِ ، وَهِيَ: مُوَارَاةُ السَّوْأَةِ عَلَى حَالٍ مُسْتَدَامٍ ، وَالْأَوْلَى: دَفْنُ النَّهَارِ لِمَنْ مَاتَ فِيهِ ( هـ هَا ) وَلَا يُكْرَهُ فِي اللَّيْلِ ، لِدَفْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةِ لَيْلًا ، وَأَوْصَتْ بِذَلِكَ ، وَقَبْرُهَا مَسْجِدُ دَارِهَا ، أَوْ خَوْخَةُ دَارِ مُنَبِّهٍ ، أَوْ الْجَادَّةُ عَلَى بَابِ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ .
وَدُفِنَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلًا مَخَافَةَ أَنْ يَنْبِشَهُ الْعَدُوُّ ، وَقَبْرُهُ عَلَى رَحْبَةِ مَسْجِدِهِ فِي الْكُوفَةَ ، أَوْ جَامِعِ الْكُوفَةِ ، أَوْ الغرى ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْآنَ بص يُكْرَهُ دَفْنُ اللَّيْلِ إذْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ أَرْفَقُ .
لَنَا مَا مَرَّ .