"مَسْأَلَةٌ": وَلَا يُسْهَمُ لِلْمُخَذِّلِ وَالْمُرْجِفِ ، إذْ لَيْسَ بِمُعَيَّنٍ فِي شَيْءٍ بِخِلَافِ مَنْ حَضَرَ بِغَيْرِ إذْنِ وَالِدَيْهِ فَيُسْهَمُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا ، إذْ هُوَ مُعِينٌ ، فَإِنْ حَضَرَ الْمُشْرِكُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَلَهُ رَضْخٌ ( عي ) بَلْ يُسْهَمُ لَهُ ، لَنَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسْهِمْ لِبَنِي قَيْنُقَاعَ حِينَ أَعَانُوا ، بَلْ رَضَخَ لَهُمْ ، وَإِذَا غَنِمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ شَيْئًا قَبَضَهُ الْإِمَامُ إلَّا أَنْ يَشْرِطَهُ لَهُمْ ، وَإِنْ بَعَثَ جَاسُوسًا فَفِي مُشَارَكَتِهِ فِيمَا غَنِمَ الْوَاقِفُونَ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُسْهَمُ لَهُ لِسَعْيِهِ فِي مَصَالِحِهِمْ ، وَقِيلَ: لَا ، إذْ لَمْ يَحْضُرْ .
قُلْنَا: { بَعَثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَجَسَّسُ ، فَلَمَّا بَايَعَ أَصْحَابَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَضَعَ إحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَنْ فَاقْتَضَى مُشَارَكَتَهُ ، } وَإِنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ لِأَجْلِهَا كَالتَّاجِرِ ، أُسْهِمَ لَهُ إنْ قَاتَلَ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُ الْغَانِمِينَ حَقَّهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ سَقَطَ ، وَإِنْ وَهَبَ نَصِيبَهُ لِغَيْرِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ كَالْبَيْعِ ، وَإِذْ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ .