كِتَابُ الصُّلْحِ الْأَصْلُ فِيهِ مِنْ الْكِتَابِ { فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } وَنَحْوُهَا ، وَمِنْ السُّنَّةِ { الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ } الْخَبَرَ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى شَرْعِهِ ، وَيَصِحُّ عَنْ الدَّمِ وَالْمَالِ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا .
فَصْلٌ .
وَهُوَ إمَّا بَيْعٌ ، كَالْمُصَالَحَةِ عَنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ، فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ فَيُفْسِدُهُ مَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ وَيَصِحُّ عَنْ الْعَيْنِ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ ، لَا عَنْ الدَّيْنِ إلَّا بِحَاضِرٍ ، وَإِمَّا كَالْإِجَارَةِ كَالْمُصَالَحَةِ عَنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ بِمَنْفَعَةٍ فَيُفْسِدُهُ مَا يُفْسِدُهَا .
وَإِمَّا كَالْإِبْرَاءِ وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ الدَّيْنِ بِبَعْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ ، وَإِمَّا كَالْهِبَةِ وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَ بِأَنْ يَدْفَعَ الْعَيْنَ الَّتِي أَقَرَّ لَهُ بِهَا عَلَى أَنْ يَهَبَهُ نِصْفَهَا ، وَكَذَا: ادْفَعْ إلَيَّ نِصْفَهَا وَوَهَبْتُك لِلنِّصْفِ الْآخَرِ ، أَوْ قَالَ الْمَالِكُ: صَالِحْنِي عَلَى هَذِهِ الدَّارِ بِنِصْفِهَا ، وَإِمَّا كَالْعَارِيَّةِ كَقَوْلِ مَالِكِ الدَّارِ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ: صَالِحْنِي عَنْهَا بِسُكْنَاهَا سَنَةً .
فَقَالَ: صَالَحْتُكَ .
فَتَكُونُ عَارِيَّةً يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا .