("مَسْأَلَةٌ ) ( ى ) وَيَصِحُّ جَعْلُ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ بَعْضِهِ مَهْرًا فَتُطَالِبُهُ بِالتَّعْلِيمِ عَلَى عَادَةِ الْمُعَلِّمِينَ ، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِأَيِّ السُّوَرِ لِاسْتِوَائِهَا فِي الْفَضْلِ ، فَإِنْ سَمَّتْ بَعْضًا لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ ، لِسُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَطِيبَ الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا لَهُ عَمَّا مَعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ: الْبَقَرَةُ وَاَلَّتِي تَلِيهَا فَقَالَ { زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهَا عِشْرِينَ آيَةً } ( ى ) وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ أَيِّ الْقِرَاءَاتِ ، السَّبْعِ لِاسْتِوَائِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ } الْخَبَرُ فَإِنْ عَيَّنَ سُورَةً لَا يَحْفَظُهَا فَوَجْهَانِ: يَصِحُّ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا أَلْفًا لَا يَمْلِكُهُ وَلَا ، كَلَوْ عَيَّنَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ تَحْصِيلَ التَّعْلِيمِ اسْتَأْجَرَ مَحْرَمًا أَوْ امْرَأَةً تُعَلِّمُهَا فَإِنْ طَلَبَتْهُ تَعْلِيمَ غَيْرِهَا تِلْكَ السُّورَةَ فَوَجْهَانِ: يَلْزَمُهُ كَلَوْ اكْتَرَتْ بَهِيمَةً فَطَلَبَتْ أَنْ تَرْكَبَ غَيْرَهَا ، وَلَا إذْ تَعْلِيمُهَا أَيْسَرُ عَلَيْهِ وَأَنْفَعُ لَهُ ، كَلَوْ أَصْدَقَهَا خِيَاطَةَ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ بِنَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ خِيَاطَةُ غَيْرِهِ إنْ طَلَبَتْ مِنْهُ"