مَسْأَلَةٌ ( هـ ) وَإِذَا اشْتَرَكَ فِي أَصْلِ النَّهْرِ أَوْ مَجَارِي السَّيْلِ قُسِّمَ عَلَى الْحِصَصِ إنْ تَمَيَّزَتْ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) فَإِنْ الْتَبَسَتْ مُسِحَتْ الْأَرْضُ وَقُسِّمَ بِقَدْرِهَا ( فَرْعٌ ) وَلِذِي الصَّبَابَةِ مَا فَضُلَ عَنْ كِفَايَةِ الْأَعْلَى فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَحَدُّهُ أَنْ يَعُمَّ أَرْضَ الْأَعْلَى إلَى الْكَعْبَيْنِ فِي النَّخْلِ ، وَإِلَى الشِّرَاكِ فِي الزَّرْعِ ، لِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي خَبَرِ عُبَادَةَ .
فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ { اسْقِ أَرْضَك حَتَّى تَبْلُغَ الْجِدَارَ } فَقِيلَ عُقُوبَةٌ لِخَصْمِهِ ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ ، وَكَانَ أَمَرَهُ بِالتَّفَضُّلِ .
فَإِنْ كَانَتْ أَرْضٌ بَعْضُهَا مُطْمَئِنٌّ فَلَا يَبْلُغُ فِي بَعْضِهَا إلَى الْكَعْبَيْنِ إلَّا وَهُوَ فِي الْمُطْمَئِنِّ إلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، قَدَّمَ الْمُطْمَئِنَّ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ حَبَسَهَا وَسَقَى بَاقِيَهَا ( ط ) الْعِبْرَةُ بِالْكِفَايَةِ بِالْأَعْلَى وَتَقْدِيرُ الْهَادِي عَلَى قَدْرِهَا فِي جِهَتِهِ""