فَصْلٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَمِنْ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا } ( الْمُفَسِّرُونَ ) الْحَمُولَةُ الْمَرْحُولَةُ ، وَالْفَرْشُ الْمَرْكُوبَةُ .
"مَسْأَلَةٌ"وَلَا يَصِحُّ الْإِكْرَاءُ لِلرُّكُوبِ إلَّا مَعَ تَبْيِينِ جِنْسِ الْمَرْكُوبِ لِاخْتِلَافِهِ ، بِخِلَافِ الِاكْتِرَاءِ لِلْحَمْلِ ، إذْ الْمَقْصُودُ التَّأْدِيَةُ فَقَطْ ، لَكِنْ يُعَيَّنُ الْمَحْمُولُ مُشَاهَدَةً أَوْ قَدْرًا مَعَ ذِكْرِ الْجِنْسِ لِاخْتِلَافِهِ .
وَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا عَلَى مَا يُتْعِبُ الْبَهِيمَةَ فَاحِشًا ، إذْ هُوَ مَحْظُورٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ } وَنَحْوِهِ .
"مَسْأَلَةٌ"وَتُعَيَّنُ الظُّرُوفُ حَيْثُ لَا تَدْخُلُ فِي وَزْنِ الْمَحْمُولِ أَوْ تُعْرَفُ بِالْعُرْفِ ، وَيُبَيَّنُ الدُّولَابُ إنْ اُكْتُرِيَ لِلطَّحْنِ وَنَحْوِهِ لِاخْتِلَافِهِ .
وَيُقَدَّرُ الْعَمَلُ بِالْمُدَّةِ أَوْ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ حَسْبَ الْعَادَةِ ، وَلَا يُقَدَّرُ السَّقْيُ بِرِيِّ الْأَرْضِ لِلْجَهَالَةِ