فهرس الكتاب

الصفحة 7842 من 7915

فَصْلٌ وَتَجِبُ الْهِجْرَةُ عَنْهَا إجْمَاعًا حَيْثُ حُمِلَ عَلَى مَعْصِيَةِ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ ، أَوْ طَلَبَهَا الْإِمَامُ تَقْوِيَةً لِسُلْطَانِهِ"مَسْأَلَةٌ" ( ى هق ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَطْلُبْهَا وَلَيْسَ بِمُتَمَيِّزٍ عَنْهُمْ تَمَيُّزًا ظَاهِرًا ، لَزِمَتْهُ أَيْضًا لِئَلَّا يُعَرِّضَ نَفْسَهُ لِلْقَتْلِ ، وَذُرِّيَّتَهُ لِلسَّبْيِ ، وَمَالَهُ لِلنَّهْبِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ } ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا يَقِفَنَّ مَوَاقِفَ التُّهَمِ } ( ى هق ) فَإِنْ تَمَيَّزَ لَمْ تَلْزَمْهُ إذْ لَا وَجْهَ لِوُجُوبِهَا سِوَى مَا ذَكَرْنَا ، مِنْ اتِّقَاءِ جَرْيِ أَحْكَامِهِمْ عَلَيْهِ .

قُلْت: بَلْ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ عَنْهَا وَعَنْ دَارِ الْفِسْقِ إلَى خَلِيٍّ عَمَّا هَاجَرَ لِأَجْلِهِ ، أَوْ مَا فِيهِ دُونَهُ ، بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ أَوْ عُذْرٍ ( م ) لَا تَجِبُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ } قُلْنَا: مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ أَقَامَ فِي دَارِ الشِّرْكِ سَنَةً } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ لِعَيْنٍ تَرَى اللَّهَ يُعْصَى فَتَطْرِفَ حَتَّى تُغَيِّرَ أَوْ تَنْتَقِلَ ، الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ لَا تَتَرَاءَى نِيرَانُهُمَا } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ } لَعَلَّهُ أَرَادَ مِنْ مَكَّةَ ، لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ ( الْقَاضِي ) وَكُفْرُ التَّأْوِيلِ كَالتَّصْرِيحِ فِي وُجُوبِ الْهِجْرَةِ ( ى ) لَا تَجِبُ لِأَجْلِ كُفْرِ تَأْوِيلٍ وَلَا فِسْقَ مَعَ التَّمْيِيزِ .

لَنَا مَا مَرَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت