"مَسْأَلَةٌ": وَإِذَا ظَهَرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ خِيَانَةٌ فِي الْهُدْنَةِ مِنْ إيوَاءِ جَاسُوسٍ أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ ، أَوْ أَخْذِ مَالٍ انْتَقَضَ الْعَهْدُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ) } وقَوْله تَعَالَى { ( ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا ) } وَيَجُوزُ غَزْوُهُمْ مِنْ دُونِ حُكْمٍ بِنَقْضٍ بَعْدَ رَدِّهِمْ إلَى مَأْمَنِهِمْ إلَّا إذَا فَعَلُوا مَا يُوجِبُ قِصَاصًا أَوْ غَرَامَةً اُسْتُوْفِيَ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ خَانَ بَعْضُهُمْ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْآخَرُونَ لَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُ الْمُنْكِرِينَ ، فَإِنْ لَمْ يُنْكِرُوا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا بِاعْتِزَالِهِمْ ، انْتَقَضَ عَهْدُ جَمِيعِهِمْ كَمَا انْتَقَضَ عَهْدُ بَنِي قُرَيْظَةَ بِخِيَانَةِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَأَخَوَيْهِ ،"مَسْأَلَةٌ": وَإِذَا أَنْكَرُوا فِعْلَ مَا يُوجِبُ النَّقْضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ .