"مَسْأَلَةٌ": وَلَا يَجُوزُ رَدُّ مَنْ جَاءَتْ مُسْلِمَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( فَلَا تُرْجِعُوهُنَّ إلَى الْكُفَّارِ ) } ( ش حص ط هب ني ) وَلَا لِزَوْجِهَا الْمُطَالَبَةُ بِمَهْرِهَا ، إذْ لَا قِيمَةَ لِخُرُوجِ الْبُضْعِ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ ، بَلْ لِدُخُولِهِ ، إذْ بِدُخُولِهِ قَدْ اسْتَوْفَى مَنَافِعَهُ ، وَلِأَنَّ الْأَمَانَ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الْمَالَ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَوْ أُومِنَ لَمْ تَدْخُلْ امْرَأَتُهُ ، وَإِذْ لَوْ ضَمِنَ الْبُضْعَ لَضَمِنَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا قَائِلَ بِهِ ، وقَوْله تَعَالَى { ( وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ) } مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ شَرَطَهُ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ فَلَزِمَ ، وقَوْله تَعَالَى { ( وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ ) } مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ شُرِطَ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ ، كَالْأَوَّلِ ، وقَوْله تَعَالَى { ( وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ) } الْآيَةَ .
أَرَادَ إنْ شَرَطْتُمْ مُرَادَّةَ الْمَهْرِ فَلَمْ يَفِ الْكُفَّارُ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ غُرِمَ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَدْرُ مَهْرِ زَوْجَتِهِ الَّتِي فَاتَتْهُ وَلَمْ يُعْطُوهُ مَهْرَهَا .