"مَسْأَلَةٌ" ( ط يه ش عي ث مد ) فَإِنْ أُسِرَ الْبَالِغُ خُيِّرَ الْإِمَامُ بَيْنَ قَتْلِهِ وَاسْتِرْقَاقِهِ وَالْمَنِّ عَلَيْهِ ، وَالْفِدَاءِ بِأَسِيرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( ى ) أَوْ بِالْمَالِ ( ح ) بَلْ بِالْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ فَقَطْ ( ك ) بَلْ أَيُّهُمَا أَوْ الْفِدَاءُ بِالنَّفْسِ ، لَا بِالْمَالِ ( فو ) لَا يَجُوزُ الْمَنُّ ، وَيَجُوزُ الْقَتْلُ وَالِاسْتِرْقَاقُ وَالْفِدَاءُ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ .
قُلْنَا: أَمَّا الْقَتْلُ فَكَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عُقْبَةَ وَالنَّضْرِ ، وَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنِ خَطَلٍ ، وَفِي أَزْيَبَ وَ فَرَّتْنَا ، إذْ دَخَلَ مَكَّةَ ، وَأَمَّا الْمَنُّ فَكَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي عَزَّة عَلَى أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ بَعْدَهَا ، فَلَمْ يَفِ فَأَسَرَهُ فِي أُحُدٍ فَقَتَلَهُ بِيَدِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ، وَإِمَّا فِدَاءً ) } الْآيَةَ وَنَحْوَهَا ، وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْرَى بَدْرٍ وَأَسِيرِ بَنِي عُقَيْلٍ .
وَأَمَّا الِاسْتِرْقَاقُ فَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا أَوْ كِتَابِيًّا جَازَ ، لِقَوْلِ ( ع ) فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى { ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ) } خَيَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ فِي الْأَسْرَى بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْفِدَاءِ وَالِاسْتِرْقَاقِ ، وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا غَيْرَ كِتَابِيٍّ لَمْ يَجُزْ ( ش ) يَجُوزُ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ {"لَوْ كَانَ الِاسْتِرْقَاقُ ثَابِتًا عَلَى الْعَرَبِ"} الْخَبَرَ ،""