فَصْلٌ وَغُسْلُهَا سُنَّةٌ لِمَا مَرَّ ، وَفِي كَوْنِهِ لِلْيَوْمِ ، أَوْ الصَّلَاةُ وَجْهَانِ: لِلصَّلَاةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ } فَيُجْزِئُ قَبْلَ الْفَجْرِ إنْ حَضَرَ بِهِ وَيُعَادُ لِلْحَدَثِ قَبْلَهَا ، وَلِلْيَوْمِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ } ، فَيَنْعَكِسُ الْحُكْمَانِ ( ى ) يُسَنُّ لَهُمَا جَمِيعًا ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ .
قَالَ: وَنُدِبَ لِلْجُنُبِ غُسْلَانِ: لَهَا ، وَلِلْجَنَابَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَطْيَبُ وَأَطْهَرُ } ، وَيُجْزِئُ وَاحِدٌ لِفِعْلٍ عم ، وَلَا يُجْزِئُ لِأَيِّهِمَا إنْ نَوَى الْجُمُعَةَ فَقَطْ ، وَلَا لِلْجُمُعَةِ إنْ نَوَى الْجَنَابَةَ فَقَطْ .
قَالَ: وَتُجْزِئُ نِيَّةُ الْجُمُعَةِ لِلْعِيدِ وَالْعَكْسُ ، وَنُدِبَ فِيهِ إزَالَةُ الشَّعْرِ وَتَقْلِيمُ الظُّفْرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَطْلُبُ أَحَدُكُمْ } الْخَبَرَ ، وَنُدِبَ الْتِمَاسُ الطِّيبِ ، وَلِبَاسُ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ، وَالتَّبْكِيرُ إلَى الْمَسْجِدِ ، لِقَوْلِ ( رة ) { ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى } الْخَبَرَ ، وَفِي تَعْيِينِ ابْتِدَائِهَا تَرَدُّدٌ ( ى ) الْأَصَحُّ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، إذْ هُوَ أَوَّلُ الْيَوْمِ بِالنَّظَرِ إلَى السَّاعَاتِ ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلْعَبِيدِ إنْ حَضَرُوا ، وَلِلنِّسَاءِ التَّنَظُّفُ فَقَطْ ، وَأَفْضَلُ الثِّيَابِ: الْبِيضُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: { الْبِسُوا الْبَيَاضَ } وَنَحْوُهُ ، وَلَمْ يَلْبَسْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَوَادًا إلَّا الْعِمَامَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْبِيضَ: فَعَصَبُ الْيَمَنِ وَنُدِبَ الرِّدَاءُ وَالْعِمَامَةُ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ { اعْتَمُّوا } وَنَحْوِهِ ، وَالنَّدْبُ لِجَمِيعِ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ آكَدُ وَيَقُولُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ" { اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي } الْخَبَرَ"