فهرس الكتاب
فَصْلٌ وَلَا قَسَامَةَ إلَّا بَعْدَ طَلَبِ الْأَوْلِيَاءِ فَيَنْتَظِرُ طَلَبُهُمْ ، إذْ الْحَقُّ لَهُمْ كَالشُّفْعَةِ ، وَلَا حَقَّ فِيهَا لِمَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُ وَتَبْطُلُ بِالدَّعْوَى عَلَى مُعَيَّنٍ ، إذْ لَا تُهْمَةَ لِغَيْرِهِ حِينَئِذٍ ، وَإِذَا ادَّعَى عَلَى غَيْرِ أَهْلِ قَرْيَتِهِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا سَقَطَتْ عَنْهُمْ جَمِيعًا ، إذْ أَبْرَءُوا مِنْ وُجِدَ فِيهِمْ ، وَلَا قَسَامَةَ عَلَى الْآخَرِينَ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِمْ ، وَتَجِبُ فِيمَنْ وُجِدَ فِي سُوقٍ أَوْ مَسْجِدٍ يَخْتَصُّ بِمَحْصُورِينَ ، وَإِلَّا فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، كَمَا مَرَّ ، وَالْإِمَامُ وَلِيُّ مُسْلِمٍ قُتِلَ وَلَا وَارِثَ لَهُ كَمَالٍ لَا مَالِكَ لَهُ .
قُلْت: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ ، إذْ الدَّمُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ الدِّيَةَ وَلَا يُسْقِطَهُمَا مَعًا إلَّا لِمَصْلَحَةٍ يُحْسِنُ مَعَهُ مِثْلَ الدِّيَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِمِثْلِهَا ، وَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَقِيلَ لَا ، إذْ شُرِعَ لِلتَّشَفِّي قُلْنَا: بَلْ لِلزَّجْرِ .