( فَصْلٌ ) فِي خَلْقِ الْأَفْعَالِ ( مَسْأَلَةٌ ) : فِعْلُ الْعَبْدِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فِيهِ ، وَخَالَفَتْ الْجَهْمِيَّةُ وَجَعَلَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ مَجَازًا كَطَالَ وَقَصُرَ .
النَّجَّارِيَّةُ ، وَالْكُلَّابِيَّةُ ، وَضِرَارٌ ، وَحَفْصٌ ، خَلْقٌ لِلَّهِ وَكَسْبٌ لِلْعَبْدِ ، لَنَا: وُقُوعُهُ بِحَسَبِ دَوَاعِيهِ وَانْتِفَاؤُهُ بِحَسَبِ كَرَاهِيَتِهِ مُسْتَمِرًّا ، وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ تَأْثِيرُ الْمُؤَثِّرِ ، سَلَّمْنَا: لَزِمَ سُقُوطُ حُسْنِ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ، وَسَبُّهُ لِنَفْسِهِ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَتَصَرُّفُ السَّاهِي وَالنَّائِمِ فِعْلُهُ .
الْأَشْعَرِيَّةُ: لَا ، لَنَا وُقُوعُهُ بِحَسَبِ قُدْرَةٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَمَقْدُورٌ بَيْنَ قَادِرَيْنِ مُحَالٌ ، خِلَافًا لِلنَّجَّارِيَّةِ وَالْكُلَّابِيَّةِ وَبَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ .
لَنَا: لَوْ صَحَّ لَصَحَّ أَنْ يُرِيدَهُ أَحَدُهُمَا وَيَكْرَهَهُ الْآخَرُ فَيَكُونُ مَوْجُودًا مَعْدُومًا .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْكَسْبُ الَّذِي تَدَّعِيهِ الْمُجْبِرَةُ غَيْرُ مَعْقُولٍ مَعَ إضَافَتِهِمْ الْفِعْلَ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ إلَى اللَّهِ وَقَوْلُهُمْ: مَعْنَاهُ حُلُولُهُ فِيهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَاسِدٌ ، إذْ الْقُدْرَةُ إنْ أَثَّرَتْ فِي حُدُوثِهِ فَهُوَ قَوْلُنَا ، وَإِنْ أَثَّرَتْ فِي كَسْبِهِ فَغَيْرُ مَعْقُولٍ مَسْأَلَة ) الْأَكْثَرُ: وَيَجُوزُ تَسْمِيَةُ فِعْلِ الْعِبَادِ خَلْقًا ( ق ) لَا .
لَنَا: أَحْدَثُوهُ بِتَقْدِيرٍ وَهُوَ مَعْنَاهُ وقَوْله تَعَالَى { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ } .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) وَالْمُتَوَلِّدُ فِعْلُ الْعَبْدِ كَالْمُبْتَدَإِ ( ظ ) : لَا فِعْلَ لِلْعَبْدِ إلَّا الْإِرَادَةُ وَمَا عَدَاهَا مُتَوَلِّدٌ بِطَبْعِ الْمَحِلِّ .
النَّظَّامُ: مَا خَرَجَ عَنْ مَحَلِّ الْقُدْرَةِ فَفِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى جَعَلَهُ طَبْعًا لِلْمَحَلِّ فَطَبْعُ الْحَجَرِ الذَّهَابُ إذَا دُفِعَ ( قبة ) بَلْ هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى يَبْتَدِيهِ ( ثُمَامَةُ ) : بَلْ حَدَثٌ لَا مُحْدِثَ لَهُ .
لَنَا: وُجُودُ مُحِيطِ الْقَصْدِ وَالدَّاعِي دَلَّ عَلَى تَوَلُّدِهِ مِنْ فِعْلِنَا ، وَالطَّبْعُ غَيْرُ مَعْقُولٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الِاعْتِمَادَ فَهُوَ