فَصْلٌ وَالْفَرَحُ هُوَ السُّرُورُ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْهُ أَفْعَالُ طَرَبٍ ، فَإِنْ كَانَ بِمَحْظُورٍ فَمُحَرَّمٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } وقَوْله تَعَالَى { ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } ، ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا الَّذِي يَقْتَرِنُ بِهِ مُبَاحٌ مِنْ لَعِبٍ بِالْخَيْلِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُبَاحَاتِ ، فَإِنْ كَانَ فَرَحًا بِمَحْظُورٍ فَقَبِيحٌ لِلْآيَةِ ، فَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى ذَلِكَ اللَّعِبِ حِينَئِذٍ لِحَظْرِهِ ، { وَلَا يَحِلُّ لَعَيْن تَرَى اللَّهَ يُعْصَى فَتَطْرِفُ حَتَّى تُغَيِّرَ أَوْ تَنْتَقِلَ } وَإِنْ كَانَ فَرَحًا بِمُبَاحٍ أَوْ مَنْدُوبٍ أَوْ نِعْمَةٍ حَصَلَتْ ، فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا حَرَجَ فِيهِ لِمَا وَرَدَ فِي التَّدْفِيفِ فِي الْعُرْسَاتِ وَالْأَعْيَادِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ } وَمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ حَجَلَ حِينَ حَصَلَتْ لَهُ مَسَرَّةٌ بِبُشْرَى وَهُوَ نَوْعُ لَعِبٍ عِنْدَ فَرَحٍ .