فَصْلٌ وَالْمَذْرُوعُ كَالْمَكِيلِ فِيمَا مَرَّ ، إلَّا أَنَّهُ حَيْثُ يَقُولُ: عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِكَذَا ، فَزَادَ ، يُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ أَوْ أَخْذِ الزِّيَادَةِ بِحِصَّتِهَا ، لِضَرَرِ الْفَصْلِ هُنَا ، وَحَيْثُ يَقُولُ: عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ بِكَذَا فَنَقَصَ ، يُخَيَّرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخْذِهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ ، إذْ هُوَ نُقْصَانُ صِفَةٍ لَا قَدْرَ فِي التَّحْقِيقِ فَإِنْ زَادَ أَخَذَهُ بِلَا شَيْءٍ لِذَلِكَ ، كَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا ثَيِّبٌ فَانْكَشَفَتْ بِكْرًا ( ى ) : بَلْ بِحِصَّتِهِ ، إذْ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ ، بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ فَهِيَ زِيَادَةُ صِفَةٍ مَحْضَةٍ .
فَإِنْ قَالَ: بِعْت مِنْك هَذِهِ الْعَرْصَةَ أَوْ الثَّوْبَ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ صَحَّ ، إذْ لَا جَهَالَةَ كَالْمَكِيلِ .
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُك مِنْ هَذِهِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ ، صَحَّ إنْ عَلِمَاهَا أَكْثَرَ ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافٌ ( ح ود ) : فِي الصُّورَتَيْنِ ، فَإِنْ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا إلَيَّ هَاهُنَا صَحَّ إذْ لَا جَهَالَةَ .
فَإِنْ بَاعَ ذِرَاعًا مِنْ خَشَبَةٍ صَحَّ إنْ عَيَّنَهُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ .