فَصْلٌ وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ: الْعَقْدُ بَيْنَ جَائِزِي التَّصَرُّفِ ، إذْ يُوجِبُ حَبْسُ الْعَيْنِ كَالْبَيْعِ .
وَعَقْدُهُ: رَهَنْتُك هَذَا ، أَوْ خُذْهُ وَثِيقَةً ، أَوْ نَحْوَهُ فَيُقْبَلُ أَوْ يُقْبَضُ لَا الْعُهْدَةُ .
إذْ لَيْسَتْ إنْشَاءً .
وَيَصِحُّ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ يُطَابِقُهُ ، كَضَمَانِهِ ، أَوْ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ كَالْأَجْلِ ، وَالْإِشْهَادِ وَأَخْذِ الضَّمِينِ ، ( هَبْ ح ) وَيَلْغُو شَرْطُ خِلَافِ مُوجِبِهِ ، كَشَرْطِ مُؤْنَتِهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ، أَوْ عَدَمِ ضَمَانِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ } الْخَبَرَ .
إلَّا أَنْ يَقْتَضِي خَلَلَ شَرْطٍ كَعَلَى أَنْ لَا يَقْبِضَهُ فَسَدَ ( ى ) وَكَذَا عَلَى أَنْ لَا يُبَاعَ بِالدَّيْنِ أَوْ إلَّا بِمَا يَرْضَى بِهِ الرَّاهِنُ ( ش ) بَلْ يَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ كَالْبَيْعِ .
لَنَا عُمُومٌ { مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ } الْخَبَرَ .
فَيَبْطُلُ كُلُّ شَرْطٍ إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ شَرَطَ أَنَّ مَنَافِعَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَوَجْهَانِ: يَفْسُدُ كَالْأَوَّلِ ، وَلَا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ بَلْ يَلْغُو إذْ لَمْ يَخِلَّ بِشَرْطٍ .
( فَرْعٌ ) وَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي بِهِ دَارَك وَعَلَى أَنْ لَا تُبَاعَ الدَّارُ بِالْأَلْفِ فَسَدَ الرَّهْنُ لِمَا مَرَّ ، وَفِي فَسَادِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ ( ى ح قش ) يَفْسُدُ كَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُسَلِّمَهُ ، وَلَا يَفْسُدُ إذْ عَقْدُهُ مُنْفَرِدٌ عَنْ الرَّهْنِ ، كَالْمَهْرِ مَعَ النِّكَاحِ"مَسْأَلَةٌ"وَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي بِثَمَنِهِ وَفِي الدَّيْنِ الْمُتَقَدِّمِ فَسَدَ الْبَيْعُ ، إذْ بَاعَهُ بِالثَّمَنِ وَمَنْفَعَةٍ مَجْهُولَةٍ .
وَلَوْ قَالَ: أَقْرِضْنِي كَذَا عَلَى أَنْ أَرْهَنَك كَذَا ، وَمَنْفَعَتُهُ لَك ، فَسَدَ لِلرِّبَا .
فَإِنْ قَالَ وَمَنْفَعَتُهُ رَهْنٌ فَسَدَ فِي الْمَنْفَعَةِ ، إذْ مِنْ شَرْطِهِ الْقَبْضُ وَالْمَنْفَعَةُ مَعْدُومَةٌ"مَسْأَلَةٌ"" وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنْ أَبِيعَهُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ كَانَ لَهُ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ"مَسْأَلَةٌ" ( ة ح ) وَلَوْ قَالَ"