رَهَنْتُك هَذَا إنْ لَمْ أُوَفِّك رَأْسَ الشَّهْرِ صَحَّ وَلَمْ يَصِرْ رَهْنًا إلَّا بَعْدَ حُصُولِ الشَّرْطِ ، إذْ هُوَ كَإِلْزَامِ الذِّمَّةِ ، فَيَصِحُّ وَقْفُهُ عَلَى الْخَطَرِ كَالنَّذْرِ ( ش ) لَا ، كَالْبَيْعِ .
قُلْنَا: بَلْ كَالِالْتِزَامِ"مَسْأَلَةٌ"وَيَنْعَقِدُ بِالْإِشَارَةِ مِنْ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةِ كَالْبَيْعِ .
فَإِنْ خَرَسَ قَبْلَ الْإِذْنِ بِالْقَبْضِ كَفَتْ إنْ أَفْهَمَتْ وَإِلَّا بَطَلَ فَإِنْ خَرَسَ بَعْدَ الْإِذْنِ بِالْقَبْضِ لَمْ يَضُرَّ .
( ابْنُ الصَّبَّاغِ ) بَلْ يَبْطُلُ الرَّهْنُ وَلَا وَجْهَ لَهُ ، إذْ قَدْ كَمُلَتْ شُرُوطُهُ"مَسْأَلَةٌ"وَيَلْحَقُ عَقْدُهُ الْإِجَازَةُ كَالْبَيْعِ فَإِنْ رَهَنَ مَالَ مُوَرِّثِهِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمَوْتِهِ ثُمَّ انْكَشَفَ فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ إذْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ"مَسْأَلَةٌ""وَهُوَ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الْمُرْتَهِنِ مُطْلَقًا ، إذْ هُوَ حَقٌّ لَهُ فَمَتَى شَاءَ أَسْقَطَهُ وَلَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ بَعْدَ الْقَبْضِ إجْمَاعًا لَا قَبْلَهُ كَمَا سَيَأْتِي ."
( فَرْعٌ ) وَاللَّازِمُ مِنْ كِلَا الطَّرَفَيْنِ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ وَالْحَوَالَةُ وَالنِّكَاحُ ، وَعَكْسُهُ الْوَكَالَةُ وَالشَّرِكَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالرَّهْنُ قَبْلَ الْقَبْضِ .
وَمِنْ أَحَدِهِمَا الضَّمَانَةُ وَالْكِتَابَةُ وَالرَّهْنُ بَعْدَ الْقَبْضِ"مَسْأَلَةٌ"وَيَصِحُّ عَقْدُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَقِّ إجْمَاعًا ( ى ) فَإِنْ قَارَنَ .
كَبِعْتُكَ هَذَا بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي هَذَا صَحَّ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ ، لَكِنْ يُخَيِّرُ الْبَائِعُ إنْ لَمْ يَفِ .
قُلْت الْأَقْرَبُ فَسَادُ الْبَيْعِ لِتَعْلِيقِهِ بِمُسْتَقْبَلٍ ( يه حص ك ) وَيَصِحُّ قَبْلَ ثُبُوتِ الْحَقِّ كَرَهَنْتُكَ هَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي بِهِ كَذَا ، إذْ هُوَ إذْنٌ بِإِمْسَاكٍ مُسْتَقْبَلٍ ( ش ) وَثِيقَةٌ فِي حَقٍّ فَلَا يَتَقَدَّمُ كَالشَّهَادَةِ .
قُلْنَا: الشَّهَادَةُ تَقْرِيرٌ لِلْحَقِّ فَلَمْ تَتَقَدَّمُهُ لَكِنْ لَا يَسْتَقِرُّ إلَّا بِثُبُوتِ الدَّيْنِ فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ .
( الثَّانِي ) كَوْنُ الرَّهْنِ مِمَّا يَصِحُّ رَهْنُهُ ،