وَالدَّيْنُ مِمَّا يَصِحُّ الرَّهْنُ فِيهِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ .
( الثَّالِثُ ) كَمَالُ قَبْضِ الرَّهْنِ وَفِيهِ مَسَائِلُ"مَسْأَلَةٌ" ( يه قِينِ ) الْقَبْضُ وَلَوْ بَعْدَ الْمَجْلِسِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ ، إذْ قَوْله تَعَالَى { مَقْبُوضَةٌ } كَقَوْلِهِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ { رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } وَإِذْ هُوَ وَثِيقَةٌ ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ التَّوْثِيقُ بِالْقَبْضِ .
( ن عي ك ثَوْر ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ } يَعْنِي لِلرَّاهِنِ ، فَاقْتَضَى كَوْنُ الْقَبْضِ غَيْرِ شَرْطٍ .
قُلْنَا: أَرَادَ بَيَانَ أَنَّهُمَا مِمَّا يُرْتَهَنُ أَوْ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَقْبِضُهُ الْمُرْتَهِنُ إلَّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ، لِئَلَّا يَسْقُطَ حَقُّهُ مِنْ الْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ش ) وَمَنْ ارْتَهَنَ وَدِيعَةً عِنْدَهُ اشْتَرَطَ تَجْدِيدَ الْقَبْضِ بِالْإِذْنِ ، كَلَوْ كَانَتْ مَعَ الرَّاهِنِ ( الْمَرْوَزِيِّ عش ) الْيَدُ تُغْنِيهِ فَيَكْفِي الْعَقْدُ وَالْإِذْنُ أَوْ الْعَقْدُ وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَجْعَلْ الْإِذْنَ هُنَا شَرْطًا .
قُلْنَا: الْإِمْسَاكُ الْأَوَّلُ لِلرَّاهِنِ فَكَأَنَّهُ فِي يَدِهِ ( فَرْعٌ ) ( هـ م ط ح ك ) وَاسْتِمْرَارُ الْقَبْضِ شَرْطٌ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ ( خب ى ش ) لَا يُشْتَرَطُ كَالْقَرْضِ قُلْت: الْقَرْضُ مَلَكَهُ الْمُسْتَقْرِضُ بِقَبْضِهِ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) قُلْت: فَلَوْ خَرَجَ عَنْ قَبْضِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَصْبٍ فَفِي بُطْلَانِ الرَّهْنِيَّةِ الْخِلَافُ"مَسْأَلَةٌ" ( هق م ط ع ) وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ بِمَصِيرِهِ إلَى الرَّاهِنِ عَارِيَّةً أَوْ نَحْوَهَا ، إذْ إذْنُهُ مُقَرَّرٌ لِيَدِهِ لَكِنْ لَا يَضْمَنُهُ مَا بَقِيَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ إذْ هُوَ مَالُهُ تَلِفَ فِي يَدِهِ ، وَكَذَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُعِيرَهُ أَوْ يُؤَجِّرَهُ ( عش ) بَلْ يَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ لِفَقْدِ الْقَبْضِ قُلْت: هُوَ مَعَ الْإِذْنِ كَالْقَابِضِ .